دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦
٦ / ٦
كَلامُهُ لِأَعرابِيٍّ جاءَ لِيَختَبِرَهُ
٥٣٣.الخرائج والجرائح عن جابر الجعفي عن زين العابدين أقبَلَ أعرابِيٌّ إلَى المَدينَةِ لِيَختَبِرَ الحُسَينَ عليه السلام لِما ذُكِرَ لَهُ مِن دَلائِلِهِ ، فَلَمّا صارَ بِقُربِ المَدينَةِ خَضخَضَ [١] ودَخَلَ المَدينَةَ ، فَدَخَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ جُنُبٌ . فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ الحُسَينُ عليه السلام : أما تَستَحيي يا أعرابِيُ أن تَدخُلَ إلى إمامِكَ وأنتَ جُنُبٌ ؟ وقالَ : أنتُم مَعاشِرَ العَرَبِ إذا خَلَوتُم خَضخَضتُم . فَقالَ الأَعرابِيُّ : يا مَولايَ ، قَد بَلَغتُ حاجَتي مِمّا جِئتُ فيهِ . فَخَرَجَ مِن عِندِهِ فَاغتَسَلَ ، ورَجَعَ إلَيهِ فَسَأَلَهُ عَمّا كانَ في قَلبِهِ . [٢]
٦ / ٧
دَلالَتُهُ عَلى مَن قَتَلَ غِلمانَهُ
٥٣٤.دلائل الإمامة عن هارون بن خارجة عن أبي عبداللّه قالَ الحُسَينُ عليه السلام لِغِلمانِهِ : لا تَخرُجوا يَومَ كَذا وكَذا ـ لِيَومٍ قَد سَمّاهُ ـ وَاخرُجوا يَومَ الخَميسِ ، فَإِنَّكُم إن خالَفتُموني قُطِعَ عَلَيكُمُ الطَّريقُ ، فَقُتِلتُم ، وذَهَبَ ما مَعَكُم . وكانَ قَد أرسَلَهُم إلى ضَيعَةٍ لَهُ ، فَخالَفوهُ وأخَذوا طَريقَ الحَرَّةِ ، فَاستَقبَلَهُم لُصوصٌ فَقَتَلوهُم كُلَّهُم . فَدَخَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام والِي المَدينَةِ مِن ساعَتِهِ ، فَقالَ لَهُ : قَد بَلَغَني قَتلُ غِلمانِكَ ومواليكَ ، فَآجَرَكَ اللّه ُ فيهِم . فَقالَ : أما إنّي أدُلُّكَ عَلى مَن قَتَلَهُم ، فَاشدُد يَدَكَ بِهِم . قالَ : وتَعرِفُهُم ؟ ! قالَ : نَعَم ، كَما أعرِفُكَ ، وهذا مِنهُم ـ لِرَجُلٍ جاءَ مَعَهُ ـ فَقالَ الرَّجُلُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ! كَيفَ عَرَفتَني وما كُنتُ فيهِم ؟! قالَ : إن صَدَقتُكَ تُصَدِّقُ ؟ قالَ : نَعَم ، وَاللّه ِ لَأَفعَلَنَّ . قالَ : أخرَجتَ مَعَكَ فُلانا وفُلانا . فَسَمّاهُم بِأَسمائِهِم كُلِّهِم ، وفيهِم أربَعَةٌ مِن مَوالِي الوالي ، وَالبَقِيَّةُ مِن حُبشانِ أهلِ المَدينَةِ . قالَ الوالي : ورَبِّ القَبرِ وَالمِنبَرِ ، لَتَصدُقُني أو لَأَنشُرَنَّ لَحمَكَ بِالسِّياطِ . قالَ : وَاللّه ِ ما كَذَبَ الحُسَينُ ، كَأَنَّهُ كانَ مَعَنا . قالَ : فَجَمَعَهُمُ الوالي فَأَقَرّوا جَميعا ، فَأَمَرَ بِهِم فَضُرِبَت أعناقُهُم . [٣]
[١] الخضخضة : الاستمناء ، وهو استنزال المني في غير الفرج . وأصل الخضخضة التحريك (النهاية : ج ٢ ص ٣٩ «خضخض») .[٢] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٦ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨١ ح ٤ وراجع : الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٧٨ ح ٢ .[٣] دلائل الإمامة : ص ١٨٥ ح ١٠٤ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٦ ح ٣ ، الثاقب في المناقب : ص ٣٤٢ ح ٢٨٨ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨١ ح ٥ .