دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٤
٣ / ٣
تَنصيصُ الاِءمامِ الحَسَنِ عليه السلام عَلى إمامَتِهِ
٥٩٦.الكافي عن المفضّل بن عمر عن أبي عبداللّه [الصادق لَمّا حَضَرَتِ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام الوَفاةُ قالَ : يا قَنبَرُ! انظُر هَل تَرى مِن وَراءِ بابِكَ مُؤمِنا مِن غَيرِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام ؟ فَقالَ : اللّه ُ تَعالى ورَسولُهُ وَابنُ رَسولِهِ أعلَمُ بِهِ مِنّي ، قالَ : اُدعُ لي مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ [١] ، فَأَتَيتُهُ فَلَمّا دَخَلتُ عَلَيهِ ، قالَ : هَل حَدَثَ إلّا خَيرٌ ؟ قُلتُ : أجِب أبا مُحَمَّدٍ ، فَعَجَّلَ عَلى شِسعِ نَعلِهِ ، فَلَم يُسَوِّهِ وخَرَجَ مَعي يَعدو ، فَلَمّا قامَ بَينَ يَدَيهِ سَلَّمَ . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : اِجلِس ، فَإِنَّهُ لَيسَ مِثلُكَ يَغيبُ عَن سَماعِ كَلامٍ يَحيى بِهِ الأَمواتُ ، ويَموتُ بِهِ الأَحياءُ ، كونوا أوعِيَةَ العِلمِ ، ومَصابيحَ الهُدى ، فَإِنَّ ضَوءَ النَّهارِ بَعضُهُ أضوَأُ مِن بَعضٍ . أما عَلِمتَ أنَّ اللّه َ جَعَلَ وُلدَ إبراهيمَ عليه السلام أئِمَّةً ، وفَضَّلَ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ ، وآتى داوودَ عليه السلام زَبورا ، وقَد عَلِمتَ بِما استَأثَرَ بِهِ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله . يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ! إنّي أخافُ عَلَيكَ الحَسَدَ ، وإنَّما وَصَفَ اللّه ُ بِهِ الكافِرينَ ، فَقالَ اللّه ُ عز و جل : «كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ» [٢] ولَم يَجعَلِ اللّه ُ عز و جل لِلشَّيطانِ عَلَيكَ سُلطانا . يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ! ألا اُخبِرُكَ بِما سَمِعتُ مِن أبيكَ فيكَ ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : سَمِعتُ أباكَ عليه السلام يَقولُ يَومَ البَصرَةِ : مَن أحَبَّ أن يَبَرَّني فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَليَبَرَّ مُحَمَّدا وَلَدي . يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ! لَو شِئتُ أن اُخبِرَكَ وأنتَ نُطفَةٌ في ظَهرِ أبيكَ لَأَخبَرتُكَ . يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ! أما عَلِمتَ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بَعدَ وَفاةِ نَفسي ، ومُفارَقَةِ روحي جِسمي إمامٌ مِن بَعدي ، وعِندَ اللّه ِ جَلَّ اسمُهُ فِي الكِتابِ ، وِراثَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أضافَهَا اللّه ُ عز و جل لَهُ في وِراثَةِ أبيهِ واُمِّهِ ، فَعَلِمَ اللّه ُ أنَّكُم خِيَرَةُ خَلقِهِ ، فَاصطَفى مِنكُم مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله ، وَاختارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّا عليه السلام ، وَاختارَني عَلِيٌّ عليه السلام بِالاِءمامَةِ ، وَاختَرتُ أنَا الحُسَينَ عليه السلام . [٣]
[١] أي ابن الحنفيّة .[٢] البقرة : ١٠٩ .[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٠٠ ح ٢ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٧٤ ح ٢ .