دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠
٤ / ٧
دُعاءُ الإِمامِ عَلِيٍّ لِلحَسَنَينِ عليهم السلام:
٧٠٥.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن الإمام عليّ ع اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ [١] عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم أضمَروا لِرَسولِكَ صلى الله عليه و آله ضُروبا [٢] مِنَ الشَّرِّ وَالغَدرِ ، فَعَجَزوا عَنها وحُلتَ بَينَهُم وبَينَها ، فَكانَتِ الوَجبَةُ [٣] بي وَالدّائِرَةُ [٤] عَلَيَّ . اللّهُمَّ احفَظ حَسَنا وحُسَينا ، ولا تُمَكِّن فَجَرَةَ قُرَيشٍ مِنهُما ما دُمتُ حَيّا ، فَإِذا تَوَفَّيتَني فَأَنتَ الرَّقيبُ عَلَيهِم ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ . [٥]
٤ / ٨
إجراءُ الحَدِّ مَعَ أبيهِ وأخيهِ
٧٠٦.الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير ال أتاهُ رَجُلٌ بِالكُوفَةِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي زَنَيتُ فَطَهِّرني ، قالَ : مِمَّن أنتَ ؟ قالَ : مِن مُزَينَةَ ، قالَ : أتَقرَاُ مِنَ القُرآنِ شَيئا ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : فَاقرَأ ، فَقَرأَ فَأَجادَ ، فَقالَ : أبِكَ جِنَّةٌ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَاذهَب حَتّى نَسأَلَ عَنكَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ . ثُمَّ رَجَعَ إلَيهِ بَعدُ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي زَنَيتُ فَطَهِّرني ، فَقالَ : ألَكَ زَوجَةٌ ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : فَمُقيمَةٌ مَعَكَ فِي البَلَدِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَأَمَرَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَذَهَبَ ، وقالَ : حَتّى نَسأَلَ عَنكَ . فَبَعَثَ إلى قَومِهِ فَسَأَلَ عَن خَبَرِهِ ، فَقالوا : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، صَحيحُ العَقلِ . فَرَجَعَ إلَيهِ الثّالِثَةَ ، فَقالَ لَهُ مِثلَ مَقالَتِهِ ، فَقالَ لَهُ : اِذهَب حَتّى نَسأَلَ عَنكَ . فَرَجَعَ إلَيهِ الرّابِعَةَ ، فَلَمّا أقَرَّ ، قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام لِقَنبَرٍ : اِحتَفِظ بِهِ ، ثُمَّ غَضِبَ ، ثُمَّ قالَ : ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ مِنكُم أن يَأتِيَ بَعضَ هذِهِ الفَواحِشِ فَيَفضَحَ نَفسَهُ عَلى رُؤوسِ المَلَأِ ! أفَلا تابَ في بَيتِهِ ؟ فَوَ اللّه ِ لَتَوبَتُهُ فيما بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ أفضَلُ مِن إقامَتي عَلَيهِ الحَدَّ . ثُمَّ أخرَجَهُ ونادى فِي النّاسِ : يا مَعشَرَ المُسلِمينَ اخرُجوا لِيُقامَ عَلى هذَا الرَّجُلِ الحَدُّ ، ولا يَعرِفَنَّ أحَدُكُم صاحِبَهُ ، فَأَخرَجَهُ إلَى الجَبّانِ [٦] فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أنظِرني اُصَلّي رَكعَتَينِ . ثُمَّ وَضَعَهُ في حُفرَتِهِ وَاستَقبَلَ النّاسَ بِوَجهِهِ ، فَقالَ : يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ ! إنَّ هذا حَقٌّ مِن حُقوقِ اللّه ِ عز و جل ؛ فَمَن كَانَ للّه ِ في عُنُقِهِ حَقٌّ فَليَنصَرِف ولا يُقيمُ حُدودَ اللّه ِ مَن في عُنُقِهِ للّه ِ حَدٌّ ، فَانصَرَفَ النّاسُ وبَقِيَ هُوَ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَأَخَذَ حَجَرا فَكَبَّرَ ثَلاثَ تَكبيراتٍ ثُمَّ رَماهُ بِثَلاثَةِ أحجارٍ في كُلِّ حَجَرٍ ثَلاثَ تَكبيراتٍ ، ثُمَّ رَماهُ الحَسَنُ عليه السلام مِثلَ ما رَماهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ثُمَّ رَماهُ الحُسَينُ عليه السلام فَماتَ الرَّجُلُ ، فَأَخرَجَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهُ وصَلّى عَلَيهِ ودَفَنَهُ ، فَقيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ألا تُغَسِّلُهُ ؟ فَقالَ : قَدِ اغتَسَلَ بِما هُوَ طاهِرٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، لَقَد صَبَرَ عَلى أمرٍ عَظيمٍ . [٧]
[١] استعداه : استغاثه واستنصره (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٦٠ «عدا») .[٢] الضّرب : الصيغة والصنف من الأشياء (الصحاح : ج ١ ص ١٦٩ «ضرب») .[٣] أصل الوجوب : السقوط والوقوع (لسان العرب : ج ١ ص ٧٩٤ «وجب») .[٤] دارت عليه الدوائر : أي نزلت به الدواهي ، والدائرة : الهزيمة والسوء (لسان العرب : ج ٤ ص ٢٩٧ «دور») .[٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢٠ ص ٢٩٨ ح ٤١٣ .[٦] الجَبّان : في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة يُسمّون المقابر جَبّانة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٩٩) .[٧] الكافي : ج ٧ ص ١٨٨ ح ٣ ، تفسير القمّي : ج ٢ ص ٩٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٠ ص ٢٩٢ ح ٦٦ وراجع : الكافي : ج ٧ ص ١٨٥ ح ١ وتهذيب الأحكام : ج ١٠ ص ٩ ح ٢٣ وكتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٢ ح ٥٠١ .