دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٨
٧٣٤.تاريخ اليعقوبي : تُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ ٤٩ ، ولَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ قالَ لِأَخيهِ الحُسَينِ عليه السلام : يا أخي إنَّ هذِهِ آخِرُ ثَلاثٍ مِرارٍ سُقيتُ فيهَا السَّمَّ ، ولَم اُسقَهُ مِثلَ مَرَّتي هذِهِ ، وأنَا مَيِّتٌ مِن يَومي ، فَإِذا أنَا مِتُّ فَادفِنّي مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَما أحَدٌ أولى بِقُربِهِ مِنّي ، إلّا أن تُمنَعَ مِن ذلِكَ فَلا تُسفِك فيهِ مِحجَمَةَ دَمٍ ... . وَاجتَمَعَ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام جَماعَةٌ وخَلقٌ مِنَ النّاسِ ، فَقالوا لَهُ : دَعنا وآلَ مَروانَ ، فَوَاللّه ِ ما هُم عِندَنا كَأَكلَةِ رَأسٍ . فَقالَ : إنَّ أخي أوصاني ألّا اُريقَ فيهِ مِحجَمَةَ دَمٍ . فَدَفَنَ الحَسَنَ عليه السلام فِي البَقيعِ ، وكانَت سِنُّهُ سَبعا وأربَعينَ سَنَةً . وتُوُفِّيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَابنُ عَبّاسٍ عِندَ مُعاوِيَةَ [١] ، فَدَخَلَ عَلَيهِ لَمّا أتاهُ نَعيُ الحَسَنِ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ عَبّاسٍ ! إنَّ حَسَنا ماتَ . قالَ : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ عَلى عِظَمِ الخَطبِ وجَليلِ المُصابِ ! أما وَاللّه ِ يا مُعاوِيَةُ ، لَئِن كانَ الحَسَنُ عليه السلام ماتَ ، فَما يُنسِئُ [٢] مَوتُهُ في أجَلِكَ ، ولا يَسُدُّ جِسمُهُ حُفرَتَكَ ، ولَقَد مَضى إلى خَيرٍ وبَقيتَ عَلى شَرٍّ . قالَ : لا أحسَبُهُ قَد خَلَّفَ إلّا صِبيَةً صِغارا . قالَ : كُلُّنا كانَ صَغيرا فَكَبِرَ . قالَ : بَخٍ بَخٍ يَابنَ عَبّاسٍ ، أصبَحتَ سَيِّدَ قَومِكَ . قالَ : أمّا ما أبقَى اللّه ُ أبا عَبدِ اللّه ِ الحُسَينَ ابنَ رَسولِ اللّه ِ ، فَلا . [٣]
[١] هذا الكلام يتنافى ويتعارض مع المشهور من النقول التاريخيّة التي تشير إلى أنّ ابن عبّاس كان حاضرا في المدينة عند استشهاد الإمام الحسن عليه السلام .[٢] نسأ الشيء : أخّره ، ويقال : نسأ اللّه في أجله ، وأنسأ اللّه أجلك أي أخّره (تاج العروس : ج ١ ص ٢٦٠ «نسأ») .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٢٥ وراجع : كشف الغمّة : ج ٢ ص ٤٨ .