دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦
٤ / ٥ ـ ١٠
أنتَ حُرٌّ أم مَملوكٌ ؟
٤٩٤.المُحلّى عن عبد ا للّه بن شدّاد : مَرَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِراعٍ ، فَأَهدَى الرّاعي إلَيهِ شاةً ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : حُرٌّ أنتَ أم مَملوكٌ ؟ فَقالَ : مَملوكٌ ، فَرَدَّهَا الحُسَينُ عليه السلام عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ المَملوكُ : إنَّها لي ، فَقَبِلَها مِنهُ، ثُمَّ اشتَراهُ وَاشتَرَى الغَنَمَ ، فَأَعتَقَهُ وجَعَلَ الغَنَمَ لَهُ . [١]
٤ / ٥ ـ ١١
إعطاؤُهُ رَجُلاً مِن مُزَينَةَ
٤٩٥.تاريخ دمشق عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز خَرَجَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام وعَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ وسَعيدُ بنُ العاصِ إلى مَكَّةَ في حَجٍّ أو عُمرَةٍ ، فَلَمّا قَفَلُوا اشتاقوا إلَى المَدينَةِ ، فَرَكِبوا صُدورَ رَواحِلِهِم بِأَبدانِهِم وخَلَّفوا أثقالَهُم وكانَ ذلِكَ فِي الشِّتاءِ ، فَلَمّا بَلَغُوا المنجنين قُربَ اللَّيلِ أصابَهُم مَطَرٌ وَاشتَدَّ عَلَيهِمُ البَردُ ، فَاحتاجوا إلى مَبيتٍ وكِنٍّ [٢] ، فَنَظَروا [٣] إلى نارٍ تَلوحُ لَهُم عَن ناحِيَةٍ مِنَ الطَّريقِ فَأَمّوها ، فَإِذا هِيَ نارٌ لِاءِنسانٍ مِن مُزَينَةَ ، فَسَأَلوهُ المَبيتَ ، فَقالَ : نَعَم ، وَالقِرى . فَأَنزَلَهُم فَأَدخَلَهُم خِباءَهُ ، وحَجَرَ بَينَهُم وبَينَ امرَأَتِهِ وصِبيانِهِ بِكِساءٍ أو شَيءٍ ، ثُمَّ قامَ إلى شاةٍ عِندَهُ فَذَبَحَها وسَلَخَها ، ثُمَّ قَرَّبَها إلَيهِم ، وأضرَمَ لَهُم نارا عَظيمَةً ، فَباتوا عَلَيها ، فَدَخَلَ عَلَى امرَأَتِهِ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُم قَد ناموا ، فَقالَت لَهُ : وَيحَكَ ! ما صَنَعتَ بأَصبيَتِكَ ؟ فَجَعتَهُم بِشُوَيهَتِهِم ؟! لَم يَكُن لَهُم غَيرُها يُصيبونَ مِن لَبَنِها، لِقَومٍ مَرّوا بِكَ كَسَحابَةٍ فُرِّغَت ما فيها ثُمَّ استَقَلَّت ، لا خَيرَ عِندَهُم . قالَ : وَيحَكِ ! وَاللّه ِ لَقَد رَأَيتُ أوجُها صِباحا لا تُسَلِّمُهُم إلّا إلى خَيرٍ . قالَ : فَباتوا عِندَهُ حَتّى أصبَحوا وأرادُوا المُضِيَّ ، قالوا : يا أخا مُزَينَةَ، هَل عِندَكَ مِن صَحيفَةٍ ودَواةٍ ؟ قالَ : لا وَاللّه ِ ، إنَّ هذا لَشَيءٌ مَا اتَّخَذتُهُ قَطُّ ، قالَ : فَكَتَبوا أسماءَهُم في خِرقَةٍ بِحُمَمَةٍ [٤] ، ثُمَّ قالُوا احتَفِظ بِها ، قالَ : فَأَكَنَّهَا المُزَنِيُ وأيِسَ مِن خَيرِهِم ، فَلَبِثَ بِذلِكَ ما شاءَ اللّه ُ . ثُمَّ إنَّهُ نَزَلَ قَومٌ مِن أهلِ المَدينَةِ قَريبا مِنهُ ، فَذَهَبَ إلَيهِم بِالخِرقَةِ . فَقالَ : أتَعرِفونَ هؤُلاءِ بِأَبي أنتُم ؟ قالوا : وَيلَكَ ! مِن أينَ لَكَ هؤُلاءِ ؟ فَأَخبَرَهُم بِقِصَّتِهِم . فَقالوا : اِنطَلِق مَعَنا ، قالَ : فَانطَلَقَ المُزَنِيُ مَعَ المَدَنِيّينَ حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ ، فَغَدا إلى سَعيدٍ وهُوَ كانَ أميرَ المَدينَةِ يَومَئِذٍ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ رَحَّبَ بِهِ ، وقالَ : أنتَ المُزَنِيُّ ؟ قالَ : نَعَم بِأَبي أنتَ واُمّي ، قالَ : هَل جِئتَ واحِدا مِن صاحِبَيَّ ؟ قالَ : لا ، قالَ : يا كَعبُ [٥] ، اذهَب فَأَعطِهِ ألفَ شاةٍ ورُعاتَها ، قالَ : فَلَمّا خَرَجَ بِهِ كَعبٌ قالَ لَهُ : إنَّ الأَميرَ قَد أمَرَ لَكَ بِما قَد سَمِعتَ ، فَإِن شِئتَ اشتَرَينا لَكَ وإن شِئتَ بِأَغلَى القيمَةِ ، قالَ : لا ، بَلِ الثَّمَنُ أحَبُّ إلَيَّ ، فَأَعطاهُ الثَّمَنَ . ثُمَّ صارَ إلى حُسَينٍ عليه السلام ، فَلَمّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ ، ثُمَّ قالَ : أمُزَينِيّا ؟ قالَ : نَعَم بِأَبي أنتَ واُمّي ! قالَ : هَل جِئتَ واحِدا مِن صاحِبَيَّ ؟ قالَ : نَعَم ، سَعيدا . قالَ : فَما صَنَعَ بِكَ ؟ قالَ : أعطاني ألفَ شاةٍ ورُعاتَها . قالَ : يا فُلانُ ـ لِقَيِّمِهِ ـ اذهَب فَأَعطِهِ ألفَ شاةٍ ورُعاتَها ، وزِدهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرهَمٍ . فَقالَ لَهُ : إن شِئتَ فَعَلى ما عومِلَت عَلَيهِ ، وإن شِئتَ اشتَرَينا لَكَ ، قالَ : فَاختارَ الثَّمَنَ . ثُمَّ ذَهَبَ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ ، فَقالَ : مَرحَبا ، أمُزَينِيّا ؟ فَقالَ : نَعَم ، بِأَبي أنتَ واُمّي ، قالَ : هَل جِئتَ أحَدا مِن صاحِبَيَّ ؟ قالَ : نَعَم ، كِلاهُما ، قالَ : فَما صَنَعا ؟ قالَ : أمّا سَعيدٌ فَأَعطاني ألفَ شاةٍ ورُعاتَها ، وأما حُسَينٌ عليه السلام فَأَعطى ألفَ شاةٍ ورُعاتَها وعَشَرَةَ آلافِ دِرهَمٍ ، قالَ : يا بُدَيحُ [٦] ، اذهَب بِهِ فَأَعطِهِ ألفَ شاةٍ ورُعاتَها ، وسَجِّل لَهُ بِعَيني فُلانَةَ بِيَنبُعَ ـ قالَ لِعَينٍ عَظيمَةِ الخَطَرِ تُغِلُّ مالاً كَثيرا ـ . قالَ عَبدُ العَزيزِ بنُ يَحيى : هُم اُولئِكَ المُزَنِيّونَ الَّذينَ يَسكُنونَ الخَليجَ ، وهُم مَياسيرُ إلَى اليَومِ . [٧]
[١] المُحلّى : ج ٨ ص ٥١٥ نقلاً عن ابن أبي شيبة ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٥ ص ٣٨٩ ح ٥٤٥ وفيه «الحسن» بدل «الحسين» .[٢] الكنّ : ما يردّ الحرّ والبرد من الأبنية والمساكن (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٦٠ «كنن») .[٣] في المصدر : «فنظرا» ، والصواب ما أثبتناه .[٤] الحُمَمَة : الفَحمة (النهاية : ج ١ ص ٤٤٤ «حمم») .[٥] هو المخوّل من قبل سعيد بن العاص .[٦] هو المخوّل من قبل عبد اللّه بن جعفر .[٧] تاريخ دمشق : ج ٢٧ ص ٢٧٩ . وفي رواية عن أبي جعفر المدائني : خرج الحسن والحسين وعبداللّه بن جعفر حجّاجا ، ففاتتهم أثقالهم فجاعوا وعطشوا ، فرأوا في بعض الشعوب خباءً رثّا وعجوزا فاستسقوها ، فقالت : ��طلبوا هذه الشويهة ، ففعلوا ، واستطعموها فقالت : ليس إلاّ هي ، فليقم أحدكم فليذبحها حتى أصنع لكم طعاما ، فذبحها أحدهم ثمّ شوت لهم من لحمها وأكلوا وقيّلوا عندها ، فلمّا نهضوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه ، فإذا انصرفنا وعدنا فَالمُمي بنا فإنّا صانعون لك خيرا . ثمّ رحلوا ، فلمّا جاء زوجها وعرف الحال أوجعها ضربا . ثمّ مضت الأيّام فأضرّت بها الحال ، فرحلت حتّى اجتازت بالمدينة ، فبصر بها الحسن عليه السلام فأمر لها بألف شاة ، وأعطاها ألف دينار ، وبعث معها رسولاً إلى الحسين فأعطاها مثل ذلك ، ثمّ بعثها إلى عبداللّه بن جعفر فأعطاها مثل ذلك المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٤١ ح ١٥ . وفي ربيع الأبرار : خرج الحسنان وعبداللّه بن جعفر وأبو حبّة الأنصاري من مكّة إلى المدينة ، فأصابتهم السماء فلجؤوا إلى خباء أعرابيّ ، فأقاموا عنده ثلاثا حتّى سكت السماء ، وذبح لهم ، فلمّا ارتحلوا قال له عبداللّه بن جعفر : إن قدمت المدينة فسل عنّا . فاحتاج الأعرابي بعد سنين ، فقالت له امرأته : لو أتيت المدينة فلقيت اُولئك الفتيان ، فقال : قد اُنسيت أسماءهم . فقالت : سل عن ابن الطيّار ، فأتاه فقال : الحق سيّدنا الحسن ، فلقيه فأمر له بمئة ناقة بفحولتها ورعاتها ، ثمّ أتى الحسين فقال : كفانا أبو محمّد مؤونة الإبل فأمر له بمئة شاة ، ثمّ أتى عبداللّه فقال : كفاني أخواي الإبل والشاة ، فأمر له بمئة ألف درهم ، ثمّ أتى أبا حبّة ، فقال : واللّه ما عندي مثل ما أعطوك ، ولكن جئني بإبلك فاُوقرها لك تمرا ، فلم يزل اليسار في أعقاب الأعرابي (ربيع الأبرار : ج ٣ ص ٧٠١ ؛ الدرجات الرفيعة : ص ١٧١) .