دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨
٣٩١.كامل الزيارات عن أبي ذرّ الغفاري : أمَرَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِحُبِّ الحَسَنِ وَالحُسِينِ عليهماالسلام ، فَأَنَا اُحِبُّهُما واُحِبُّ مَن يُحِبُّهُما لِحُبِّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إيّاهُما . [١]
د ـ طوبى لِمَن أحَبَّهُما
٣٩٢.الأمالي للطوسي عن الحسين بن زيد بن عليّ عن أبي ع كُنتُ أمشي خَلفَ عَمِّيَ الحَسَنِ وأبِيَ الحُسَينِ عليهماالسلامفي بَعضِ طُرُقاتِ المَدينَةِ فِي العامِ الَّذي قُبِضَ فيهِ عَمِّيَ الحَسَنُ عليه السلام ، وأنَا يَومَئِذٍ غُلامٌ لَم اُراهِق أو كِدتُ ، فَلَقِيَهُما جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ وأنَسُ بنُ مالِكٍ الأَنصارِيّانِ في جَماعَةٍ من قُرَيشٍ وَالأَنصارِ ، فَما تَمالَكَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ حَتّى أكَبَّ عَلى أيديهِما وأرجُلِهِما يُقَبِّلُهُما . فَقالَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ كانَ نَسيبا لِمَروانَ : أتَصنَعُ هذا يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، وأنتَ في سِنِّكَ هذا ، ومَوضِعِكَ مِن صُحبَةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ وكانَ جابِرٌ قَد شَهِدَ بَدرا ، فَقالَ لَهُ : إلَيكَ عَنّي! فَلَو عَلِمتَ يا أخا قُرَيشٍ مِن فَضلِهِما ومَكانِهِما ما أعلَمُ لَقَبَّلتَ ما تَحتَ أقدامِهِما مِنَ التُّرابِ . ثُمَّ أقبَلَ جابِرٌ عَلى أنَسِ بنِ مالِكٍ ، فَقالَ : يا أبا حَمزَةَ ، أخبَرَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فيهِما بِأَمرٍ ما ظَنَنتُهُ أنَّهُ يَكونُ في بَشَرٍ . قالَ لَهُ أنَسٌ : وبِماذا أخبَرَكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ؟ فَانطَلَقَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام ، ووَقَفتُ أنَا أسمَعُ مُحاوَرَةَ القَومِ ، فَأَنشَأَ جابِرٌ يُحَدِّثُ . قالَ : بَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ فِي المَسجِدِ ، وقَد خَفَّ مَن حَولَهُ ، إذ قالَ لي : يا جابِرُ ، ادعُ لي حَسَنا وحُسَينا ، وكانَ صلى الله عليه و آله شَديدَ الكَلَفِ [٢] بِهِما ، فَانطَلَقتُ فَدَعَوتُهُما . وأقبَلتُ أحمِلُ هذا مَرَّةً وهذا اُخرى حَتّى جِئتُهُ بِهِما ، فَقالَ لي وأنَا أعرِفُ السُّرورَ في وَجهِهِ لَمّا رَأى مِن مَحَبَّتي لَهُما وتَكريمي إيّاهُما : أتُحِبُّهُما يا جابِرُ؟ فَقُلتُ : وما يَمنَعُني مِن ذلِكَ ، فِداكَ أبي واُمّي ، وأنَا أعرِفُ مَكانَهُما مِنكَ! قالَ : أفَلا اُخبِرُكَ عَن فَضلِهِما ؟ قُلتُ : بَلى بِأَبي أنت واُمّي . قالَ : إنَّ اللّه َ تَعالى لَمّا أحَبَّ أن يَخلُقَني ، خَلَقَني نُطفَةً بَيضاءَ طَيِّبَةً ، فَأَودَعَها صُلبَ أبي آدَمَ عليه السلام ، فَلَم يَزَل يَنقُلُها مِن صُلبٍ طاهِرٍ إلى رَحِمٍ طاهِرٍ إلى نوحٍ وإبراهيمَ عليهماالسلام ، ثُمَّ كَذلِكَ إلى عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَلَم يُصِبني مِن دَنَسِ الجاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ افتَرَقَت تِلكَ النُّطفَةُ شَطرَينِ : إلى عَبدِ اللّه ِ وأبي طالِبٍ ، فَوَلَدَني أبي ، فَخَتَمَ اللّه ُ بِيَ النُّبُوَّةَ ، ووُلِدَ عَلِيٌّ ، فَخُتِمَت بِهِ الوَصِيَّةُ ، ثُمَّ اجتَمَعَتِ النُّطفَتانِ مِنّي ومِن عَلِيٍّ ، فَوَلَدنَا الجُهرَ وَالجَهيرَ الحَسَنَينِ ، فَخَتَمَ اللّه ُ بِهِما أسباطَ النُّبُوَّةِ ، وجَعَلَ ذُرِّيَّتي مِنهُما ، وَالَّذي يَفتَحُ مَدينةَ ـ أو قالَ : مَدائِنَ ـ الكُفرِ ، فَمِن ذُرِّيَّةِ هذا ـ وأشارَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ـ رَجُلٌ يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ يَملَأُ الأَرضَ عَدلاً كَما مُلِئَت ظُلما وجَورا ، فَهُما طاهِرانِ مُطَهَّرانِ ، وهُما سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، طوبى لِمَن أحَبَّهُما وأباهُما واُمَّهُما ، ووَيلٌ لِمَن حارَبَهُم وأبغَضَهُم . [٣]
[١] كامل الزيارات : ص ١١٣ ح ١١٨ ، بحارالأنوار : ج ٤٣ ص ٢٦٩ ح ٢٨ .[٢] الكلف : الإيلاع بالشيء ، كلِف بهذا الأمر ، وبهذه الجارية فهو بها كلِفٌ ومكلّف (العين : ص ٧١٦ «كلف») .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٤٩٩ ح ١٠٩٥ ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ٣٤ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٣٧٩ ح ١٦ كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج ٣٧ ص ٤٤ ح ٢٢ .