دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠
الفصل الثالث : الإمام عليه السلام في عهد عثمان
٣ / ١
ما رُوِيَ في مُواجَهَةِ الإِمامِ عليه السلام أبا سُفيانَ حينَ بويِعَ عُثمانُ
٦٦٧.الاحتجاج عن الحسن بن عليّ عليه السلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ وأصحابِهِ ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدى أوَّلَكُم بِأَوَّلِنا ، وآخِرَكُم بِآخِرِنا ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى جَدّي مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ ؛ اسمَعوا مِنّي مَقالَتي وأعيروني فَهمَكُم ... أنشُدُكُم بِاللّه ِ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبا سُفيانَ دَخَلَ عَلى عُثمانَ حينَ بويِعَ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يَابنَ أخي ! هَل عَلَينا مِن عَينٍ ؟ فَقالَ : لا ، فَقالَ أبو سُفيانَ : تَداوَلُوا الخِلافَةَ يا فِتيانَ بَني اُمَيَّةَ ، فَوَالَّذي نَفسُ أبي سُفيانَ بِيَدِهِ ، ما مِن جَنَّةٍ ولا نارٍ ! وأنشُدُكُم بِاللّه ِ ، أتَعلَمونَ أنَّ أبا سُفيانَ أخَذَ بِيَدِ الحُسَينِ حينَ بويِعَ عُثمانُ ، وقالَ : يَابنَ أخي ! اُخرُج مَعي إلى بَقيعِ الغَرقَدِ [١] ، فَخَرَجَ حَتّى إذا تَوَسَّطَ القُبورَ اجتَرَّهُ [٢] فَصاحَ بِأَعلى صَوتِهِ : يا أهلَ القُبورِ ! الَّذي كُنتُم تُقاتِلونا عَلَيهِ صارَ بِأَيدينا وأنتُم رَميمٌ . [٣] فَقالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : قَبَّحَ اللّه ُ شَيبَتَكَ ، وقَبَّحَ وَجهَكَ ! ثُمَّ نَتَرَ [٤] يَدَهُ وتَرَكَهُ ، فَلَولاَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ أخَذَ بِيَدِهِ ورَدَّهُ إلَى المَدينَةِ لَهَلَكَ [٥] . [٦]
[١] بَقيع الغَرْقَدِ : أصل البقيع في اللغة : الموضع الذي فيه أروم الشجر ، والغرقد : كبار العوسج ، وهو مقبرة أهل المدينة (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٧٣) .[٢] اجترّه : أي جرّه (الصحاح : ج ٢ ص ٦١٢ «جرر») .[٣] الرِّمَّةُ والرَمِيم : العظم البالي (النهاية : ج ٢ ص ٢٦٧ «رمم») .[٤] النتر : جذب في جفوة (الصحاح : ج ٢ ص ٨٢٢ «نتر») .[٥] جاء في (هامش بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٧٨) فيه غرابة! حيث كان للحسين عليه السلام حين ولي عثمان الخلافة أكثر من عشرين سنة ، فكيف اجترّه أبو سفيان ، وكيف نتر يده ، وكيف كان يهلك لولا النعمان بن بشير ؟![٦] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٣ ـ ٣١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٧٣ - ٧٨ ح ١ .