دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨
٤٢٦.مُهج الدعوات بإسناده عن أمير المؤمنين عليّ بن أب كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلام بِهذِهِ العوذَةِ ، وكانَ يَأمُرُ بِذلِكَ أصحابَهُ ، وهُوَ هذا : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم اُعيذُ نَفسي وديني وأهلي ومالي ووُلدي وخَواتيمَ عَمَلي ، وما رَزَقَني رَبّي وخَوَّلَني بِعِزَّةِ اللّه ِ ، وعَظَمَةِ اللّه ِ ، وجَبَروتِ اللّه ِ ، وسُلطانِ اللّه ِ ، ورَحمَةِ اللّه ِ ، ورَأفَةِ اللّه ِ ، وغُفرانِ اللّه ِ ، وقُوَّةِ اللّه ِ ، وقُدرَةِ اللّه ِ ، وبِآلاءِ اللّه ِ ، وبِصُنعِ اللّه ِ ، وبِأَركانِ اللّه ِ ، وبِجَمعِ اللّه ِ عز و جل ، وبِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وقُدرَةِ اللّه ِ عَلى ما يَشاءُ مِن شَرِّ السّامَّةِ وَالهامَّةِ ، ومِن شَرِّ الجِنِّ وَالإِنسِ ، ومِن شَرِّ ما دَبَّ فِي الأَرضِ ، ومِن شَرِّ ما يَخرُجُ مِنها ، ومِن شَرِّ ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ومِن شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ رَبّي آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ . [١]
٤٢٧.تهذيب الكمال عن إسحاق بن أبي حَبيبة مولى رسول ال إنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ أتى أبا هُرَيرَةَ في مَرَضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ ، فَقالَ مَروانُ لِأَبي هُرَيرَةَ : ما وَجَدتُ عَلَيكَ في شَيءٍ مُنذُ اصطَحَبنا إلّا في حُبِّكَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ . قالَ : فَتَحَفَّزَ [٢] أبو هُرَيرَةَ ، فَجَلَسَ ، فَقالَ : أشهَدُ لَخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى إذا كُنّا بِبَعضِ الطَّريقِ ، سَمِعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله صَوتَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، وهُما يَبكِيانِ ، وهُما مَعَ اُمِّهِما ، فَأَسرَعَ السَّيرَ حَتّى أتاهُما ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: ما شَأنُ ابنَيَّ؟ فَقالَت: العَطَشُ. قالَ : فَأخَلَفَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَدَهُ إلى شَنَّةٍ [٣] يَتَوَضَّأُ بِها ، فيها ماءٌ ، وكانَ الماءُ يَومَئِذٍ أغدارا ، وَالنّاسُ يُريدونَ الماءَ ، فَنادى: هَل أحَدٌ مِنكُم مَعَهُ ماءٌ؟ فَلَم يَبقَ أحَدٌ إلّا أخلَفَ يَدَهُ إلى كَلالِهِ يَبتَغِي الماءَ في شَنِّهِ ، فَلَم يَجِد أحَدٌ مِنهُم قَطرَةً . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ناوِليني أحَدَهُما ، فَناوَلَتهُ إيّاهُ مِن تَحتِ الخِدرِ ... فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إلى صَدرِهِ وَهُوَ يَضغو [٤] ما يَسكُتُ ، فَأَدلَعَ لِسانَهُ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتّى هَدَأَ وسَكَنَ ، فَلَم أسمَع لَهُ بُكاءً ، وَالآخَرُ يَبكي كَما هُوَ ما يَسكُتُ . فَقالَ : ناوِلِينِي الآخَرَ ، فَناوَلَتهُ إيّاهُ ، فَفَعَلَ بِهِ كَذلِكَ ، فَسَكَتا فَما أسمَعُ لَهُما صَوتا . ثُمَّ قالَ : سيروا ، فَصَدَعنا يَمينا وشِمالاً عَنِ الظَّعائِنِ حَتّى لَقيناهُ عَلى قارِعَةِ الطَّريقِ ؛ فَأَنَا لا اُحِبُّ هذَينِ وقَد رَأَيتُ هذا مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟! [٥]
[١] مُهج الدعوات : ص ٢٢ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ٢٦٤ .[٢] تَحَفَّزَ : استوفَزَ ؛ أي وضع ركبتيه ورفع إليَتَيه (راجع: تاج العروس : ج ٨ ص ٥١ و ص ١٦٨) .[٣] الشَّن والشَّنَّة والجمع الشِّنان ؛ وهي الأسقِيَة الخَلْقَة [أي البالية] ، وهي أشدّ تبريدا للماء من الجُدُد (راجع: النهاية : ج ٢ ص ٥٠٦ «شنن») .[٤] ضَغَا : إذا صاح وضَجَّ (النهاية: ج ٣ ص ٩٢ «ضغا») .[٥] تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٢٣٠ ، تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٢١ ح ٣٢٢٥ وفيه «يصغو» بدل «يضغو» ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ٥٠ ح ٢٦٥٦ وفيه «يطغوا» بدل «يضغوا» .