دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨
٧٠٣.تهذيب الكمال عن الزهري : قالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ابنِ الحَنَفِيَّةِ : ما بالُ أبيكَ كانَ يَرمي بِكَ في مَرامٍ لا يَرمي فيهَا الحَسَنَ وَالحُسَينَ ؟ قالَ : لِاَ?َّهُما كانا خَدَّيهِ وكُنتُ يَدَهُ ، فَكانَ يَتَوَقّى بِيَدِهِ عَن خَدَّيهِ . [١]
٧٠٤.ذوب النضار عن ابن عبّاس : لَمّا كانَ يَومٌ مِن أيّامِ صِفّينَ دَعا عَلِيٌّ عليه السلام ابنَهُ مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَقالَ لَهُ : شُدَّ عَلَى المَيمَنَةِ ، فَحَمَلَ مُحَمَّدٌ مَعَ أصحابِهِ ، فَكَشَفَ مَيمَنَةَ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ وقَد جُرِحَ ، فَقالَ : العَطشَ العَطشَ ! فَقامَ إلَيهِ أبوهُ عليه السلام فَسَقاهُ جُرعَةً مِنَ الماءِ ، ثُمَّ صَبَّ الماءَ بَينَ دِرعِهِ وجِلدِهِ ، فَرَأَيتُ عَلَقَ [٢] الدَّمِ يَخرُجُ مِن حَلَقِ الدِّرعِ . ثُمَّ أمهَلَهُ ساعَةً ثُمَّ قالَ : يا بُنَيَّ! شُدَّ عَلَى المَيسَرَةِ ، فَحَمَلَ مَعَ أصحابِهِ عَلى مَيسَرَةِ عَسكَرِ مُعاوِيَةَ ، فَكَشَفَهُم ، ثُمَّ رَجَعَ وبِهِ جَراحَةٌ وَهُوَ يَقُولُ : الماءَ الماءَ ، فَقامَ إلَيهِ أبُوهُ عليه السلام فَفَعَلَ بِهِ مِثلَ الأوَّلِ ، ثُمَّ قالَ : يا بُنَيَّ ، شُدَّ عَلَى القَلبِ ، فَشَدَّ عَلَيهِم فَكَشَفَهُم ، ثُمَّ رَجَعَ وقَد أثقَلَتهُ الجِراحاتُ وهُوَ يَبكي ، فَقامَ إلَيهِ أبوهُ عليه السلام فَقَبَّلَ ما بَينَ عَينَيهِ ، وقالَ : سَرَرتَني فِداكَ أبوكَ ! لَقَد سَرَرتَني ـ وَاللّه ِ ـ يا بُنَيَّ بِجِهادِكَ بَينَ يَدَيَّ ، فَما يُبكيكَ ؟ أفَرَحٌ أم جَزَعٌ ؟ فَقالَ : كَيفَ لا أبكي وقَد عَرَّضتَني لِلمَوتِ ثَلاثَ مَرّاتٍ فَسَلَّمَنِيَ اللّه ُ تَعالى ، وكُلَّما رَجَعتُ إلَيكَ لِتُمهِلَني عَنِ الحَربِ فَما أمهَلتَني ، وهذانِ أخَوايَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلامما تَأمُرُهُما بِشَيءٍ ! فَقَبَّلَ عليه السلام رَأسَهُ وقالَ : يا بُنَيَّ ، أنتَ ابني ، وهذانِ ابنا رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أفَلا أصونُهُما عَنِ القَتلِ ؟ قالَ : بَلى يا أبَتاهُ ، جَعَلَنِيَ اللّه ُ فِداكَ وفِداهُما ! [٣]
[١] تهذيب الكمال : ج ٢٦ ص ١٥٢ ، سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ١١٧ ، تاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٣٣٣ .[٢] العلق : الدم الغليظ ، والقطعة منه علقة (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٢٩ «علق») .[٣] ذوب النضّار : ص ٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٤٨ .