دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦
٦٩٠.الأخبار الطوال عن زيد بن وهب ـ في ذِكرِ حَربِ صِفّينَ ـ: فَإِنّي لَأَنظُرُ إلى عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ يَمُرُّ نَحوَ رَبيعَةَ ، ومَعَهُ بَنوهُ : الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلامومُحَمَّدٌ ، وإنَّ النَّبلَ لَيَمُرُّ بَينَ اُذُنَيهِ وعاتِقِهِ ، وبَنوهُ يَقونَهُ بِأَنفُسِهِم . فَلَمّا دَنا عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ المَيسَرَةِ وفيهَا الأَشتَرُ ، وقَد وَقَفوا في وُجوهِ أهلِ الشّامِ يُجالِدونَهُم ، [١] فَناداهُ عَلِيٌّ عليه السلام ، وقالَ : ائتِ هؤُلاءِ المُنهَزِمينَ ، فَقُل : أينَ فِرارُكُم مِنَ المَوتِ الَّذي لَم تُعجِزوهُ إلَى الحَياةِ الَّتي لا تَبقى لَكُم ؟ ! [٢]
٦٩١.الفتوح ـ في ذِكرِ قَضايا حَربِ صِفّينَ ـ: أرسَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام : أنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، فَالقَني إذا شِئتَ حَتّى اُخبِرَكَ . قالَ : فَخَرَجَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى واقَفَهُ وظَنَّ أنَّهُ يُريدُ حَربَهُ ، فَقالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ : إنّي لَم أدعُكَ إلَى الحَربِ ، ولكِنِ اسمَع مِنّي ؛ فَإِنَّها نَصيحَةٌ لَكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : قُل ما تَشاءُ . فَقالَ : اِعلَم أنَّ أباكَ قَد وَتَرَ قُرَيشا ، وقَد بَغَضَهُ النّاسُ وذَكَروا أنَّهُ هُوَ الَّذي قَتَلَ عُثمانَ ، فَهَل لَكَ أن تَخلَعَهُ وتُخالِفَ عَلَيهِ حَتّى نُوَلِّيَكَ هذَا الأَمرَ ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : كَلّا وَاللّه ِ ، لا أكفُرُ بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ وبِوَصِيِّ رَسولِ اللّه ِ ، إخسَ وَيلَكَ مِن شَيطانٍ مارِدٍ ! فَلَقَد زَيَّنَ لَكَ الشَّيطانُ سوءَ عَمَلِكَ ، فَخَدَعَكَ حَتّى أخرَجَكَ مِن دينِكَ بِاتِّباعِ القاسِطينَ ونُصرَةِ هذَا المارِقِ مِنَ الدّينِ ، لَم يَزَل هُوَ وأبوهُ حَربَينِ [٣] وعُدَوَّينِ للّه ِ ولِرَسولِهِ وَلِلمُؤمِنينَ ، فَوَاللّه ِ ما أسلَما ، ولكِنَّهُمَا استَسلَما خَوفا وطَمَعا ، فَأَنتَ اليَومَ تُقاتِلُ غَيرَ مُتَذَمِّمٍ ، [٤] ثُمَّ تَخرُجُ إلَى الحَربِ مُتَخَلِّقا [٥] لِتُرائِيَ بِذلِكَ نِساءَ أهلِ الشّامِ ، ارتَع [٦] قَليلاً ، فَاِءنّي أرجو أن يَقتُلَكَ اللّه ُ عز و جل سَريعا . قالَ : فَضَحِكَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : إنّي أرَدتُ خَديعَة الحُسَينِ وقُلتُ لَهُ كَذا وكَذا، فَلَم أطمَع في خَديعَتِهِ . فَقالَ مُعاوِيَةُ : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ لا يُخدَعُ وهُوَ ابنُ أبيهِ . [٧]
[١] جالَدوا بالسيوف : تضاربوا (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٨٤ «جلد») .[٢] الأخبار الطوال : ص ١٨٢ وراجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٩ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٣٧٤ والبداية والنهاية : ج ٧ ص ٢٦٥ ووقعة صفّين : ص ٢٥٠ .[٣] في الطبعة المعتمدة : «حربيين» ، والتصويب من طبعة دار الفكر .[٤] في الطبعة المعتمدة : «عن غير متذمّم» ، والتصويب من طبعة دار الفكر .[٥] خلَّقتُه : طليته بالخَلوق ، وهو طيبٌ معروف يتّخَذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة (لسان العرب : ج ١٠ ص ٩١ «خلق») .[٦] رَتَع : أكَلَ وشرِبَ ما شاءَ في خصب وَسَعة ، أو هو الأكل والشرب رَغَدا في الريف ، أو بِشَرَهٍ (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٧ «رتع») .[٧] الفتوح : ج ٣ ص ٣٩ وفي وقعة صفّين : ص ٢٩٧ و بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٨٠ ح ٤١٦ عن الإمام الحسن عليه السلام .