دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
٦٨١.دعائم الإسلام : رُوِّينا عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ أعطَى الرّايَةَ يَومَ الجَمَلِ لِمُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَقَدَّمَهُ بَينَ يَدَيهِ ، وجَعَلَ الحَسَنَ عليه السلام في المَيمَنَةِ ، وجَعَلَ الحُسَينَ عليه السلام فِي المَيسَرَةِ . [١]
٦٨٢.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : لَمّا تَقاعَسَ مُحَمَّدٌ يَومَ الجَمَلِ عَنِ الحَملَةِ ، وحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالرّايَةِ ، فَضَعضَعَ أركانَ عَسكَرِ الجَمَلِ ، دَفَعَ إلَيهِ الرّايَةَ ، وقالَ : اُمحُ الاُولى بِالاُخرى ، وهذِهِ الأَنصارُ مَعَكَ . وضَمَّ إلَيهِ خُزَيمَةَ بنَ ثابِتٍ ذَا الشَّهادَتَينِ في جَمعٍ مِنَ الأَنصارِ ، كَثيرٌ مِنهُم مِن أهلِ بَدرٍ ، فَحَمَلَ حَمَلاتٍ كَثيرَةً ، أزالَ بِها القَومَ عَن مَواقِفِهِم وأبلى بَلاءً حَسَنا . فَقالَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ لِعَلِيٍّ عليه السلام : أما إنَّهُ لَو كانَ غَيرَ مُحَمَّدٍ اليَومَ لَافتَضَحَ ، ولَئِن كُنتَ خِفتَ عَلَيهِ الجُبنَ وهُوَ بَينَكَ وبَينَ حَمزَةَ وجَعفَرٍ لَما خِفناهُ عَلَيهِ ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تُعَلِّمَهُ الطِّعانَ فَطالَمَا عَلَّمتَهُ الرِّجالَ . وقالَتِ الأَنصارُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَولا ما جَعَلَ اللّه ُ تَعالى لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلاملَما قَدَّمنا عَلى مُحَمَّدٍ أحَدا مِنَ العَرَبِ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أينَ النَّجمُ مِنَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ ؟ ! أما إنَّهُ قَد أغنى وأبلى ، ولَهُ فَضلُهُ ، ولا يَنقُصُ فَضلَ صاحِبَيهِ عَلَيهِ ، وحَسبُ صاحِبِكُم مَا انتَهَت بِهِ نِعمَةُ اللّه ِ تَعالى إلَيهِ . فَقالوا : يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنّا وَاللّه ِ لا نَجعَلُهُ كَالحَسَنِ وَالحُسَينِ ، ولا نَظلِمُهُما لَهُ ، ولا نَظلِمُهُ ـ لِفَضلِهِما عَلَيهِ ـ حَقَّهُ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أينَ يَقَعُ ابني مِنِ ابنَي بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ ! فَقالَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ فيهِ : ٠ مُحَمَّدُ ما في عودِكَ اليَومَ وَصمَةٌ ولا كُنتَ فِي الحَربِ الضَّروسِ [٢] مُعَرِّدا [٣] ٠ ٠ أبوكَ الَّذي لَم يَركَبِ الخَيلَ مِثلُهُ عَلِيٌّ ، وسَمّاكَ النَّبِيُّ مُحَمَّدا ٠ ٠ فَلَو كانَ حَقّا مِن أبيكَ خَليفَةٌ لَكُنتَ ، ولكِن ذاكَ ما لا يَرى بَدا [٤] ٠ ٠ وأنتَ بِحَمدِ اللّه ِ أطوَلُ غالِبٍ لِسانا ، وأنداها بِما مَلَكَت يَدا ٠ ٠ وأقرَبُها مِن كُلِّ خَيرٍ تُريدُهُ قُرَيشٌ وأوفاها بِما قالَ مَوعِدا ٠ ٠ وأطعَنُهُم صَدرَ الكَمِيِّ [٥] بِرُمحِهِ وأكساهُمُ لِلهامِ عَضبا [٦] مُهَنَّدا ٠ ٠ سِوى أخَوَيكَ السَّيِّدينِ كِلاهُما إمامُ الوَرى وَالدّاعِيانِ إلَى الهُدى ٠ ٠ أبَى اللّه ُ أن يُعطِيَ عَدُوِّكَ مَقعَدا مِنَ الأَرضِ أو فِي الأَوجِ مَرقىً ومَصعَدا [٧] ٠
[١] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٩٣ .[٢] حرب ضَرُوس : أي أكول عضوض (تاج العروس : ج ٨ ص ٣٣٤ «ضرس») .[٣] عرَّد الرجلُ : إذا فرّ (الصحاح : ج ٢ ص ٥٠٨ «عرد») .[٤] اي إنَّ خلفاء ابيك معيّنون من قبل اللّه سبحانه ، ولستَ من الأئمة الاثني عشر .[٥] الكَمِيّ : الشجاع ، أو لابس السلاح (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٨٣ «كمى») .[٦] العَضْبُ : السيف القاطع . عضبَهُ عضبا : أي قطعَهُ (الصحاح : ج ١ ص ١٨٣ «عضب») .[٧] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١ ص ٢٤٥ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٢ ص ١٠٠ .