دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٤
٦٠٧.مقتضب الأثر عن اُمّ سليم : لَقيتُ الحُسَينَ عليه السلام وكُنتُ عَرَفتُ نَعتَهُ مِنَ الكُتُبِ السّالِفَةِ بِصِفَتِهِ ، وتِسعَةً مِن وُلدِهِ أوصِياءَ بِصِفاتِهِم ، غَيرَ أنّي أنكَرتُ حِليَتَهُ لِصِغَرِ سِنِّهِ ، فَدَنَوتُ مِنهُ ، وهُوَ عَلى كِسرَةِ رَحَبَةِ [١] المَسجِدِ ، فَقُلتُ لَهُ : مَن أنتَ يا سَيِّدي ؟ قالَ : أنَا طَلِبَتُكِ يا اُمَّ سُلَيمٍ ، أنَا وَصِيُّ الأَوصِياءِ ، وأنَا أبُو التِّسعَةِ الأَئِمَّةِ الهادِيَةِ ، أنَا وَصِيُّ أخِيَ الحَسَنِ ، وأخي وَصِيُّ أبي عَلِيٍّ ، وعَلِيٌّ وَصِيُّ جَدّي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فَعَجِبتُ مِن قَولِهِ ، فَقُلتُ : ما عَلامَةُ ذلِكَ ؟ فَقالَ : اِيتيني بِحَصاةٍ ، فَرَفَعتُ إلَيهِ حَصاةً مِنَ الأَرضِ ، قالَت اُمُّ سُلَيمٍ : فَلَقَد نَظَرتُ إلَيهِ وقَد وَضَعَها بَينَ كَفَّيهِ ، فَجَعَلَها كَهَيئَةِ السَّحيقِ مِنَ الدَّقيقِ ، ثُمَّ عَجَنَها ، فَجَعَلَها ياقوتَةً حَمراءَ ، فَخَتَمَها بِخاتَمِهِ ، فَثَبَتَ النَّقشُ فيها ، ثُمَّ دَفَعَها إلَيَّ ، وقالَ لي : اُنظُري فيها يا اُمَّ سُلَيمٍ ، فَهَل تَرَينَ فيها شَيئا ؟ قالَت اُمُّ سُلَيمٍ : فَنَظَرتُ ، فَاِءذا فيها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وتِسعَةُ أئِمَّةٍ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم ـ أوصِياءُ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السلام ، قَد تَواطَأَت أسماؤُهُم إلَا اثنَينِ مِنهُم ، أحَدُهُما جَعفَرٌ وَالآخَرُ موسى ، وهكَذا قَرَأتُ فِي الإِنجيلِ ، فَعَجِبتُ ، ثُمَّ قُلتُ في نَفسي : قَد أعطانِيَ اللّه ُ الدَّلائِلَ ولَم يُعطِها مَن كانَ قَبلي . فَقُلتُ : يا سَيِّدي أعِد عَلَيَّ عَلامَةً اُخرى ! قالَ : فَتَبَسَّمَ وهُوَ قاعِدٌ ، ثُمَّ قامَ ، فَمَدَّ يَدَهُ اليُمنى إلَى السَّماءِ ، فَوَ اللّه ِ، لَكَأَنَّها عَمودٌ مِن نارٍ تَخرِقُ الهَواءَ حَتّى تَوارى عَن عَيني ، وهُوَ قائِمٌ لا يَعبَأُ بِذلِكَ ولا يَتَحَفَّرُ ، فَاُسقِطتُ وصَعِقتُ ، فَما أفَقتُ إلّا بِهِ ، ورَأَيتُ في يَدِهِ طاقَةً مِن آسٍ يَضرِبُ بِها مَنخِري . [٢]
[١] رَحَبَةُ المكان ـ وتسكّن ـ : ساحته ومتّسعه (القاموس المحيط : ج ١ ص ٧٢ «رحب») .[٢] مقتضب الأثر : ص ٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ١٨٧ ح ٦ .