دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠
٥٩٥.الأمالي للطوسي عن محمّد بن سنان عن أبي عبداللّه قالَ أبي لِجابِرِ بنِ عَبدِ اللّه ِ : لي إلَيكَ حاجَةٌ اُريدُ أخلو بِكَ فيها ، فَلَمّا خَلا بِهِ في بَعضِ الأَيّامِ ، قالَ لَهُ : أخبِرني عَنِ اللَّوحِ الَّذي رَأَيتَهُ في يَدِ اُمّي فاطِمَةَ عليهاالسلام . قالَ جابِرٌ : أشهَدُ بِاللّه ِ ، لَقَد دَخَلتُ عَلى فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِاُهَنِّئَها بِوَلَدِهَا الحُسَينِ عليه السلام ، فَإِذا بِيَدِها لَوحٌ أخضَرُ مِن زَبَرجَدَةٍ خَضراءَ ، فيهِ كِتابٌ أنوَرُ مِنَ الشَّمسِ ، وأطيَبُ مِن رائِحَةِ المِسكِ الأَذفَرِ . فَقُلتُ : ما هذا ، يا بِنتَ رَسولِ اللّه ِ ؟ فَقالَت : هذا لَوحٌ أهداهُ اللّه ُ عز و جل إلى أبي ، فيهِ اسمُ أبي ، وَاسمُ بَعلي ، وَاسمُ الأَوصِياءِ بَعدَهُ مِن وُلدي ، فَسَأَلتُها أن تَدفَعَهُ إلَيَّ لِأَنسَخَهُ ، فَفَعَلَت ، فَقالَ لَهُ : فَهَل لَكَ أن تُعارِضَني بِهِ ، قالَ : نَعَم . فَمَضى جابِرٌ إلى مَنزِلِهِ ، وأتى بِصَحيفَةٍ مِن كاغَذٍ ، فَقالَ لَهُ : اُنظُر في صَحيفَتِكَ حَتّى أقرَأَها عَلَيكَ ، وكانَ في صَحيفَتِهِ مَكتوبٌ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم هذا كِتابٌ مِنَ اللّه ِ العَزيزِ العَليمِ ، أنزَلَهُ الرّوحُ الأَمينُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ : يا مُحَمَّدُ ، عَظِّم أسمائي ، وَاشكُر نَعمائي ، ولا تَجحَد آلائي ، ولا تَرجُ سِوايَ ، ولا تَخشَ غَيري ، فَإِنَّهُ مَن يَرجو سِوايَ ويَخشى غَيري «أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ» . [١] يا مُحَمَّدُ ، إنِّي اصطَفَيتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ ، وجَعَلتُ الحَسَنَ عَيبَةَ [٢] عِلمي مِن بَعدِ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ ، وَالحُسَينَ خَيرَ أولادِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، فيهِ تَثبُتُ الإِمامَةُ ، ومِنهُ يَعقُبُ [٣] عَلِيٌّ زَينُ العابِدينَ ، ومُحَمَّدٌ الباقِرُ لِعِلمي ، وَالدّاعي إلى سَبيلي عَلى مِنهاجِ الحَقِّ ، وجَعفَرٌ الصّادِقُ فِي العَقلِ وَالعَمَلِ ، تَنشَبُ مِن بَعدِهِ فِتنَةٌ صَمّاءُ ، فَالوَيلُ كُلُّ الوَيلِ لِلمُكَذِّبِ بِعَبدي وخِيَرَتي مِن خَلقي موسى ، وعَلِيٌّ الرِّضا يَقتُلُهُ عِفريتٌ كافِرٌ ، يُدفَنُ بِالمَدينَةِ الَّتي بَناهَا العَبدُ الصّالِحُ إلى جَنبِ شَرِّ خَلقِ اللّه ِ [٤] ، ومُحَمَّدٌ الهادي إلى سَبيلي ، الذّابُّ عَن حَريمي ، وَالقَيِّمُ في رَعِيَّتِهِ ، حَسَنٌ أغَرُّ ، يَخرُجُ مِنهُ ذُو الاِسمَينِ عَلِيٌّ وَالحَسَنُ ، وَالخَلَفُ مُحَمَّدٌ يَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ ، عَلى رَأسِهِ غَمامَةٌ بَيضاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمسِ ، يُنادي بِلِسانٍ فَصيحٍ ، يُسمِعُهُ الثَّقَلَينِ وَالخافِقَينِ ، وهُوَ المَهدِيُّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ ، يَملَأُ الاَرضَ عَدلاً كَما مُلِئَت جَورا . [٥]
[١] المائدة: ١١٥ .[٢] العَيبةُ : مستودع الثياب أو مستودع أفضل الثياب ، وعيبة العلم على الإستعارة (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٩٦ «عيب») .[٣] في المصدر: «تعقب» ، وما في المتن أثبتناه من بشارة المصطفى وبحارالأنوار .[٤] إشارة إلى الخليفة العبّاسي هارون الرشيد .[٥] الأمالي للطوسي : ص ٢٩١ ح ٥٦٦ ، بشارة المصطفى : ص ١٨٣ و فيه «القول» بدل «العقل» ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٠٢ ح ٦ .