دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤
٥٤١.الكافي عن حريز : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، ما أقَلَّ بَقاءَكُم أهلَ البَيتِ ، وأقرَبَ آجالَكُم بَعضَها مِن بَعضٍ مَعَ حاجَةِ النّاسِ إلَيكُم ؟ فَقالَ : إنَّ لِكُلِّ واحِدٍ مِنّا صَحيفَةً ، فيها ما يَحتاجُ إلَيهِ أن يَعمَلَ بِهِ في مُدَّتِهِ ، فَإِذَا انقَضى ما فيها مِمّا اُمِرَ بِهِ عَرَفَ أنَّ أجَلَهُ قَد حَضَرَ ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَنعى إلَيهِ نَفسَهُ ، وأخبَرَهُ بِما لَهُ عِندَ اللّه ِ . وإنَّ الحُسَينَ عليه السلام قَرَأَ صَحيفَتَهُ الَّتي اُعطِيَها، وفُسِّرَ لَهُ ما يَأتي بِنَعيٍ ، وبَقِيَ فيها أشياءُ لَم تُقضَ ، فَخَرَجَ لِلقِتالِ . وكانَت تِلكَ الاُمورُ الَّتي بَقِيَت أنَّ المَلائِكَةَ سَأَلَتِ اللّه َ في نُصرَتِهِ ، فَأَذِنَ لَها ، ومَكَثَت تَستَعِدُّ لِلقِتالِ وتَتَأَهَّبُ لِذلِكَ حَتّى قُتِلَ ، فَنَزَلَت وقَدِ انقَطَعَت مُدَّتُهُ وقُتِلَ عليه السلام . فَقالَتِ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ! أذِنتَ لَنا فِي الاِنحِدارِ ، وأذِنتَ لَنا في نُصرَتِهِ ، فَانحَدَرنا وقَد قَبَضتَهُ ! فَأَوحَى اللّه ُ إلَيهِم : أنِ الزَموا قَبرَهُ حَتّى تَرَوهُ وقَد خَرَجَ فَانصُروهُ ، وَابكوا عَلَيهِ وَعَلى ما فاتَكُم مِن نُصرَتِهِ ، فَإِنَّكُم قَد خُصِّصتُم بِنُصرَتِهِ وبِالبُكاءِ عَلَيهِ ، فَبَكَتِ المَلائِكَةُ تَعَزِّيا وحُزنا عَلى ما فاتَهُم مِن نُصرَتِهِ ؛ فَإِذا خَرَجَ يَكونونَ أنصارَهُ . [١]
٥٤٢.الاختصاص عن أبان بن تغلب : حَدَّثَني أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام أنَّهُ كانَ في ذُؤابَةِ [٢] سَيفِ عَلِيٍّ عليه السلام صَحيفَةٌ ، [و] [٣] أنَّ عَلِيّا عليه السلام دَعا إلَيهِ الحَسَنَ عليه السلام فَرَفَعَها [٤] إلَيهِ ، ودَفَعَ إلَيهِ سِكّينا وقالَ لَهُ : اِفتَحها ، فَلَم يَستَطِع أن يَفتَحَها فَفَتَحَها لَهُ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : اِقرَأ ، فَقَرَأَ الحَسَنُ عليه السلام الأَلِفَ وَالباءَ وَالسّينَ وَالّلامَ وَالحَرفَ بَعدَ الحَرفِ ، ثُمَّ طَواها . فَدَفَعَها إلى أخيهِ الحُسَينِ عليه السلام فَلَم يَقدِر عَلى أن يَفتَحَها فَفَتَحَها لَهُ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : اِقرَأ فَقَرَأَها كَما قَرَأَ الحَسَنُ عليه السلام ، ثُمَّ طَواها فَدَفَعَها إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ فَلَم يَقدِر عَلى أن يَفتَحَها فَفَتَحَها لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : اِقرَأ فَلَم يَستَخرِج مِنها شَيئا فَأَخَذَها وطَواها، ثُمَّ عَلَّقَها مِن ذُؤابَةِ السَّيفِ . فَقُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : وأيُّ شَيءٍ كانَ في تِلكَ الصَّحيفَةِ ؟ فَقالَ : هِيَ الأَحرُفُ الَّتي يَفتَحُ كُلُّ حَرفٍ ألفَ حَرفٍ . قالَ أبو بَصيرٍ : قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : فَما خَرَجَ مِنها إلَى النّاسِ حَرفانِ إلَى السّاعَةِ . [٥]
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٨٣ ، كامل الزيارات : ص ١٧٨ ح ٢٤٠ ، مختصر بصائر الدرجات : ص ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢٥ ح ١٨ .[٢] الذُؤابَةُ : الجلدة التي تعلّق على آخرة الرحل (الصحاح : ج ١ ص ١٢٦ «ذأب») .[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من بصائر الدرجات و بحارالأنوار .[٤] . في بصائر الدرجات وبحار الأنوار : «فدفعها» بدل «فرفعها» .[٥] الاختصاص : ص ٢٨٤ ، بصائر الدرجات : ص ٣٠٧ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٥٦ ح ١١٥ .