دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠
٦ / ٢
إجابَةُ دُعائِهِ لِرَجُلٍ مُذنِبٍ
٥٢٩.تهذيب الأحكام عن أيّوب بن أعين عن أبي عبداللّه [ إنَّ امرَأَةً كانَت تَطوفُ وخَلفَها رَجُلٌ ، فَأَخرَجَت ذِراعَها ، فَقالَ [١] بِيَدِهِ حَتّى وَضَعَها عَلى ذِراعِها ، فَأَثبَتَ اللّه ُ يَدَهَ في ذِراعِها حَتّى قَطَعَ الطَّوافَ ، واُرسِلَ إلَى الأَميرِ ، وَاجتَمَعَ النّاسُ وأرسَلَ إلَى الفُقَهاءِ ، فَجَعَلوا يَقولونَ : اِقطَع يَدَهُ فَهُوَ الَّذي جَنَى الجِنايَةَ . فَقالَ :ها هُنا أحَدٌ مِن وُلدِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالوا : نَعَم ، الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهماالسلامقَدِمَ اللَّيلَةَ ، فَأَرسَلَ إلَيهِ فَدَعاهُ ، فَقالَ : اُنظُر ما لَقِيا ذانِ ، فَاستَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَمَكَثَ طَويلاً يَدعو ، ثُمَّ جاءَ إلَيها حَتّى خَلَّصَ يَدَهُ مِن يَدِها . فَقالَ الأَميرُ : ألا نُعاقِبُهُ بَما صَنَعَ ؟ فَقالَ : لا . [٢] [٣]
٦ / ٣
إجابَةُ دُعائِهِ لِاءِحياءِ امرَأَةٍ
٥٣٠.الخرائج والجرائح عن يحيى بن اُمّ الطويل : كُنّا عِندَ الحُسَينِ عليه السلام إذ دَخَلَ عَلَيهِ شابٌّ يَبكي ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : ما يُبكيكَ ؟ قالَ : إنَّ والِدَتي تُوُفِّيَت في هذِهِ السّاعَةِ ولَم توصِ ، ولَها مالٌ وكانَت قَد أمَرَتني أن لا اُحدِثَ في أمرِها شَيئا حَتّى اُعلِمَكَ خَبَرَها . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : قوموا بِنا حَتّى نَصيرَ إلى هذِهِ الحُرَّةِ . فَقُمنا مَعَهُ حَتَّى انتَهَينا إلى بابِ البَيتِ الَّذي فيهِ المَرأَةُ وهِيَ مُسَجّاةٌ [٤] ، فَأَشرَفَ عَلَى البَيتِ ، ودَعَا اللّه َ لِيُحيِيَها حَتّى توصِيَ بِما تُحِبُّ مِن وَصِيَّتِها ، فَأَحياهَا اللّه ُ ، وإذَا المَرأَةُ جَلَسَت وهِيَ تَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ نَظَرَت إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَقالَت : اُدخُلِ البَيتِ يا مَولايَ ومُرني بِأَمرِكَ . فَدَخَلَ وجَلَسَ عَلى مِخَدَّةٍ ، ثُمَّ قالَ لَها : وَصِّي يَرحَمُكِ اللّه ُ . فَقالَت : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّ لي مِنَ المالِ كَذا وكَذا في مَكانِ كَذا وكَذا ، وقَد جَعَلتُ ثُلُثَهُ إلَيكَ لِتَضَعَهُ حَيثُ شِئتَ مِن أولِيائِكَ ، وَالثُّلُثانِ لِابني هذا إن عَلِمتَ أنَّهُ مِن مَواليكَ وأولِيائِكَ ، وإن كانَ مُخالِفا فَخُذهُ إلَيكَ ، فَلا حَقَّ لِلمُخالِفينَ في أموالِ المُؤمِنينَ . ثُمَّ سَأَلَتهُ أن يُصَلِّيَ عَلَيها وأن يَتَوَلّى أمرَها ، ثُمَّ صارَتِ المَرأَةُ مَيِّتَةً كَما كانَت . [٥]
[١] العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده ؛ أي أخذ ، وقال برجله ؛ أي مشى (لسان العرب : ج ١١ ص ٥٧٧ «قول») .[٢] تهذيب الأحكام : ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٦٤٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٣ ح ١٠ .[٣] يحتمل ان يكون عدم رضا الإمام عليه السلام بعقوبة هذا الرجل بسبب فضيحته ، فهذه الفضيحة هي عقوبته ، وهي كافية لجزائه .[٤] سجّيت الميّت : إذا مددت عليه ثوبا (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٧٢ «سجا») .[٥] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٥ ح ١ ، الثاقب في المناقب : ص ٣٤٤ ح ٢٩٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٠ ح ٣ .