دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢
٤ / ٥ ـ ٨
كَذلِكَ أدَّبَنَا اللّه ُ عز و جل
٤٩٢.نثر الدرّ عن أنس : كُنتُ عِندَ الحُسَينِ عليه السلام فَدَخَلَت عَلَيهِ جارِيَةٌ بِيَدِها طاقَةُ رَيحانٍ فَحَيَّتهُ بِها ، فَقالَ لَها : أنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللّه ِ تَعالى . فَقُلتُ : تُحَيّيكَ بِطاقَةِ رَيحانٍ لا خَطَرَ لَها فَتُعتِقُها ! قالَ : كَذا أدَّبَنَا اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ ، قالَ : «وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [١] فَكانَ أحسَنَ مِنها عِتقُها . [٢]
٤ / ٥ ـ ٩
اُحصُد ودُقَّ وبِع
٤٩٣.مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا عن إسحاق بن يسار : أخبَرَني شَيخٌ مِن بني سَعدِ بنِ بَكرٍ : قَدِمَ عَلَيَّ ابنُ عَمٍّ لي مِن أهلِ البادِيَةِ ، فَقالَ : إنَّ ابنَ أخٍ لي أصابَ دَما عَمدا ، فَطَلَبتُ إلى أهلِ الدَّمِ أن يَقبَلوا مِنِّي العَقلَ [٣] فَفَعَلوا ، فَأَسلَمَتني عَشيرَتي وأبَوا أن يَحمِلوا مَعي ، وقالوا : إنَّما نَحمِلُ الخَطَأَ ، فَأَمَّا العَمدُ فَلا ، فَقَد قَدِمتُ ألتَمِسُ المَعونَةَ مِن هذَا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ . فَأَمَرتُ لي بِخَزيرَةٍ [٤] فَصُنِعَت ، فَغَذَّيناهُ مِنها . ثُمَّ قُلتُ لَهُ : اِنطَلِق بِنا إلى خَيرِ القَومِ وسَيِّدِهِم ابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَخَرَجنا نَلتَمِسُهُ في بَيتِهِ لَم نَجِدهُ ، فَخَرَجنا فَلَقيناهُ بِالبَلاطِ [٥] ، فَقُلتُ : عِندَكَ الرَّجُلُ ، فَاستَوقَفناهُ فَوَقَفَ ، وَاستَنَدَ إلَى الجِدارِ ، فَقُلتُ : يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، إنَّ ابنَ أخٍ لي أصابَ دَما ـ فَقَصَّ قِصَّتَهُ ـ وقَدِمتُ أستَعينُ هذَا الحَيَّ مِن قُرَيشٍ عَلى دِيَتِهِ ، فَرَأَيتُ أن أبدَأَ بِكَ . فَقالَ عليه السلام : وَاللّه ِ الَّذي نَفسُ حُسَينٍ بِيَدِهِ ، ما أصبَحَ في بَيتي دينارٌ ولا دِرهَمٌ ، وما غَدَوتُ إلَى السّوقِ إلّا لِأَلتَمِسَ العينَةَ في بَعضِ نَفَقاتِنا وما لا بُدَّ مِنهُ ، ولكِنّي أراكَ رَجُلاً جَلدا وقَد حانَ حَصادُ مالي بِذِي المَروَةِ عَينِ يُحَنَّسَ [٦] ، فَاخرُج إلَيها فَقُم عَلَيها بِعُمّالِهِ ، ثُمَّ احصُد ودُقَّ وبِع فَإِنَّها مُؤَدِّيَةٌ عَنكَ ، ولا تَسألَ أحَدا شَيئا . فَقالَ : أفعَلُ بِأَبي واُمّي . وكَتَبَ إلى قَيِّمِهِ : اُنظُر فُلانَ بنَ فُلانٍ فَخَلِّ بَينَهُ وبَينَ حَصادِ أرضِكَ ؛ فَإِنّي قَد أعطَيتُهُ إيّاهُ ، فَخَرَجَ فَحَصَدَها فَباعَ مِنها بِعِشرينَ ألفَ دِرهَمٍ ، فَأَدَّى اثنَي عَشَرَ ألفا وَاستَفضَلَ ثَمانِيَةَ آلافٍ . [٧]
[١] النساء : ٨٦ .[٢] نثر الدرّ : ج ١ ص ٣٣٥ ، نزهة الناظر : ص ٨٣ ح ٨ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩٥ ح ٨ ؛ الفصول المهمّة : ص ١٧٥ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٣١٧ وليس فيه «فكان أحسن منه عتقها» .[٣] العَقْلُ : الدِّية (النهاية : ج ٣ ص ٢٧٨ «عقل») .[٤] الخزيرة : اللحم الغابّ يؤخذ فيقطّع صغارا في القدر ، ثمّ يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا اُميت طبخا ذرّ عليه الدقيق (لسان العرب : ج ٤ ص ٢٣٤ «خزر») .[٥] البَلاط : بالمدينة بين المسجد والسوق مبلَّط (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٥١ «بلط») .[٦] عَينُ يُحَنَّسَ : كانت للحسين بن عليّ عليه السلام ، استنبطها له غلام يقال له : يحنس (معجم البلدان : ج ٤ ص ١٨٠) .[٧] مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ص ٢٨٤ ح ٤٥١ .