دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠
٤ / ٥ ـ ٢
إنّي إلَيكَ مُعتَذِرٌ !
٤٨٦.تاريخ دمشق عن الذيال بن حرملة : خَرَجَ سائِلٌ يَتَخَطّى أزِقَّةَ المَدينَةِ ، حَتّى أتى بابَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقَرَعَ البابَ وأنشَأَ يَقولُ : ٠ لَم يَخَبِ اليومَ مَن رَجاكَ ومَن [١] حَرَّكَ مِن خَلفِ بابِكَ الحَلَقَه ٠ ٠ وأنتَ جودٌ وأنتَ مَعدِنُهُ أبوكَ قَد كانَ [٢] قاتِلَ الفَسَقَه ٠ وكانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام واقِفا يُصَلّي ، فَخَفَّفَ مِن صَلاتِهِ وخَرَجَ إلَى الأَعرابِيِّ ، فَرَأى عَلَيهِ أثَرَ ضُرٍّ وفاقَةٍ ، فَرَجَعَ ونادى بِقَنبَرٍ ، فَأَجابَهُ : لَبَّيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . قالَ : ما تَبَقّى مَعَكَ مِن نَفَقَتِنا ؟ قالَ : مِئَتا دِرهَمٍ أمَرتَني بِتَفرِقَتِها في أهلِ بَيتِكَ . قالَ : فَهاتِها فَقَد أتى مَن هُوَ أحَقُّ بِها مِنهُم . فَأَخَذَها وخَرَجَ يَدفَعُها إلَى الأَعرابِيِّ ، وأنشَأَ يَقولُ : ٠ خُذها وإنّي إلَيكَ مُعتَذِرٌ وَاعلَم بِأَنّي عَلَيكَ ذو شَفَقَه ٠ ٠ لَو كانَ في سَيرِنا عَصا تُمَدُّ إذا [٣] كانَت سَمانا عَلَيكَ مُندَفِقَه ٠ ٠ لكِنَّ رَيبَ المَنونِ ذو نَكَدٍ وَالكَفُّ مِنّا قَليلَةُ النَّفَقَه ٠ فَأَخَذَهَا الأَعرابِيُّ ووَلّى وهُوَ يَقولُ : ٠ مُطَهَّرونَ نَقِيّاتٌ جُيوبُهُمُ تَجرِي الصَّلاةُ عَلَيهِم أينَما ذُكِروا ٠ ٠ وأنتُمُ أنتُمُ الأَعلَونَ عِندَكُمُ عِلمُ الكِتابِ وما جاءَت بِهِ السُّوَرُ ٠ ٠ مَن لَم يَكُن عَلَوِيّا حينَ تَنسُبُهُ فَما لَهُ في جَميعِ النّاسِ مُفتَخَرُ [٤] ٠
[١] في الطبعة المعتمدة : «من لم يخف اليوم من رجاك و من» ، و التصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق محمّد باقر المحمودي : ص ١٦٠ .[٢] في الطبعة المعتمدة : «أبوك ما كان» ، و التصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق محمّد باقر المحمودي : ص ١٦٠ و المناقب لابن شهر آشوب .[٣] في المصدر : «تمدادا» ، والتصويب من بغية الطلب ، وفي الترجمة المطبوعة بتحقيق محمّد باقر المحمودي : «لو كان في سيرنا الغداة عصا» .[٤] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٨٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٥٩٣ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٥ .