دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤
٤٦٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن الحسن البصر كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَيِّدا زاهِدا وَرِعا صالِحا ناصِحا حَسَنَ الخُلُقِ . [١]
٤٦٣.تاريخ دمشق عن عصام بن المصطلق : دَخَلتُ الكوفَةَ فَأَتَيتُ المَسجِدَ ، فَرَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام جالِسا فيهِ فَأَعجَبَني سَمتُهُ ورُواهُ ، فَقُلتُ : أنتَ ابنُ أبي طالِبٍ ؟ قالَ : أجَل ، فَأَثارِ مِنِّي الحَسَدُ ما كُنتُ اُجِنُّهُ لَهُ ولِأَبيهِ ، فَقُلتُ : فيكَ وبِأَبيكَ ! وبالَغتُ في سَبِّهِما ولَم اُكَنِّ ، فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَرَ عاطِفٍ رَؤُوفٍ ، وقالَ : أمِن أهلِ الشّامِ أنتَ ؟ فَقُلتُ : أجَل ! شِنشِنَةٌ أعرِفُها مِن أخزَمَ [٢] . فَتَبَيَّنَ فِيَّ النَّدَمَ عَلى ما فَرَطَ مِنّي إلَيهِ . فَقالَ : لا تَثريبَ عَلَيكَ اليَومَ يَغفِرُ اللّه ُ لَكُمُ [٣] ، انبَسِط إلَينا في حَوائِجِكَ لَدَينا تَجِدنا عِندَ حُسنِ ظَنِّكَ بِنا ، فَلَم أبرَح وعَلى وَجهِ الأَرضِ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ ومِن أبيهِ . وقُلتُ : اللّه ُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ ، ثُمَّ أنشَأتُ أقولُ : ٠ أَلَم تَرَ أنَّ الحِلمَ زَينٌ لِأَهلِهِ ولا سِيَّما إن زانَ حِلمَكَ مَنصَبُ ٠ ٠ سَليلُ [٤] رَسولِ اللّه ِ يَقتَصُّ هَديَهُ عَلَيهِ خِباءُ المُكرَماتِ مُطَنَّبُ [٥] ٠ ٠ قَريبٌ مِنَ الحُسنى بَعيدٌ مِنَ الخَنا [٦] صَفوحٌ إذَا استَعتَبتَهُ فَهُوَ مُعتَبُ ٠ ٠ صَفوحٌ عَلَى الباغي ولَو شاءَ لاقَهُ بِشَنعاءَ فيها لِامرِىٍ مُتَأَدَّبُ ٠ ٠ فَقُل لِمُسامِي الشَّمسِ أنّى تَنالُها تَأَمَّل سَناها وَانظُرَن كَيفَ تَعرَبُ [٧] ٠
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٣ ؛ مستدرك الوسائل : ج ٧ ص ١٩٢ ح ٨٠٠٦ نقلاً عن مجمع البحرين في مناقب السبطين .[٢] أبو أخزم جدّ أبي حاتم طيء أو جدّ جدّه ، كان له ابن يقال له أخزم ، فمات أخزم وترك بنين فوثبوا يوما في مكان واحد على جدّهم أبي أخزم فأدموه ، فقال : {٠ إنّ بنيّ رمّلوني بالدمِ شنشنة أعرفها من أخزمِ ٠} كأنّه كان عاقّا ، والشنشنة : الطبيعة ، أي أنّهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخُلقه (لسان العرب : ج ١٢ ص ١٧٧ «خزم») .[٣] إشارة إلى الآية ٩٢ من سورة يوسف .[٤] السَّلِيلُ : الولد ، والاُنثى سليلة (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٣١ «سلل») .[٥] مُطنّبُ : أي مشدود بالأطناب ، والطُنَب : حبل الخباء (الصحاح : ج ١ ص ١٧٢ «طنب») .[٦] الخَنَا : الفُحش في القول (النهاية : ج ٢ ص ٨٦ «خنا») .[٧] تاريخ دمشق : ج ٤٣ ص ٢٢٤ و راجع : تفسير القرطبي : ج ٧ ص ٣٥٠ .