دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦
٨ / ١١
مَعنَى القَدَرِيَّةِ
أ ـ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ القَدَرِيَّةَ هُمُ المُفَوِّضَةُ
٦١٥٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : القَدَرِيَّةُ الَّذينَ يَقولونَ : الخَيرُ وَالشَّرُّ بِأَيدينا ؛ لَيسَ لَهُم في شَفاعَتي نَصيبٌ ، ولا أنَا مِنهُم ولا هُم مِنّي . [١]
٦١٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : لِكُلِّ اُمَّةٍ مَجوسٌ ، ومَجوسُ اُمَّتِي الَّذينَ يَقولونَ : لا قَدَرَ ، إن مَرِضوا فَلا تَعودوهُم ، وإن ماتوا فَلا تَشهَدوهُم . [٢]
٦١٥٧.عنه صلى الله عليه و آله : ألا إنَّ لِكُلِّ اُمَّةٍ مَجوسا ، ومَجوسُ هذِهِ الاُمَّةِ [٣] الَّذينَ يَقولونَ : لا قَدَرَ ، ويَزعُمونَ أنَّ المَشيئَةَ وَالقُدرَةَ إلَيهِم ولَهُم . [٤]
٦١٥٨.رجال الكشّي عن ابن عبّاس : إنَّ خَليلي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ... أمَرَني أن أبرَأَ مِن خَمسَةٍ ... مِنَ القَدَرِيَّةِ وهُمُ الَّذينَ ضاهُوا النَّصارى في دينِهِم فَقالوا : لا قَدَرَ . [٥]
[١] الفردوس : ج ٣ ص ٢٣٨ ح ٤٧٠٦ عن أنس بن مالك ، كنز العمّال : ج ١ ص ١٣٧ ح ٦٥١ وراجع الطرائف : ج ٢ ص ٣٤٤ وبحار الأنوار : ج ٥ ص ٤٧ ح ٧٣ .[٢] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٨٩ ح ٥٥٨٨ عن عبد اللّه بن عمر ، سنن أبي داوود : ج ٤ ص ٢٢٢ ح ٤٦٩٢ ، السنن الكبرى : ج ١٠ ص ٣٤٢ ح ٢٠٨٧٠ كلاهما عن حذيفة نحوه ، كتاب السنة : ص ١٥٠ ح ٣٣٩ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ١ ص ١١٨ ح ٥٥٤ .[٣] . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره في تعليقته على الكافي : إنّ تسمية هؤلاء بالقدريّة مأخوذة ممّا صحّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّ القدريّة مجوس هذه الاُمّة» الحديث ، فأخذت المجبِّرة تسمّي المفوّضة بالقدريّة ؛ لأنّهم ينكرون القدر ويتكلّمون عليها ، والمفوّضة تسمّي المجبِّرة بالقدريّة ؛ لأنّهم يثبتون القدر : والّذي يتحصّل من أخبار أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّهم يسمّون كلتا الفرقتين بالقدريّة ويطبقون الحديث النبويّ عليهما ، أمّا المجبِّرة فلأنّهم ينسبون الخير والشرّ والطاعة والمعصية جميعا إلى غير الإنسان ، كما أنّ المجوس قائلون بكون فاعل الخير والشرّ جميعا غير الإنسان ، وقوله عليه السلام في هذا الخبر مبنيّ علي هذا النظر ، وأمّا المفوّضة فلأنّهم قائلون بخالقين في العالم هما الإنسان بالنسبة إلى أفعاله ، واللّه سبحانه بالنسبة إلى غيرها ، كما أنّ المجوس قائلون بإله الخير وإله الشرّ، وقوله عليه السلام في الروايات التالية: لا جبر ولا قدر، ناظر إلى هذا الاعتبار» (الكافي : ج١ ص١٥٧ ، الهامش) .[٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ١٩٩ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٩٧ ح ١٤ .[٥] رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٧٦ الرقم ١٠٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٢ ص ١٥٢ ح ٢٠ .