دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤
٦١٠٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ القَضاءِ وَالقَدَرِ ـ: لا تَقولوا : وَكَلَهُمُ اللّه ُ إلى أنفُسِهِم فَتُوَهِّنوهُ ، ولا تَقولوا : أجبَرَهُم عَلَى المَعاصي فَتُظَلِّموهُ ، ولكِن قولوا : الخَيرُ بِتَوفيقِ اللّه ِ ، وَالشَّرُّ بِخِذلانِ اللّه ِ ، وكُلٌّ سابِقٌ في عِلمِ اللّه ِ . [١]
٦١٠٦.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: جَلَّ اللّه ُ أن يُريدَ الفَحشاءَ . [٢]
٦١٠٧.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: لا تَحمِلوا ذُنوبَكُم وخَطاياكُم عَلَى اللّه ِ ، وتَذَروا أنفُسَكُم وَالشَّيطانَ . [٣]
٦١٠٨.عنه عليه السلام : كُن مُؤاخِذا نَفسَكَ ، مُغالِبا سوءَ طَبعِكَ ، وإيّاكَ أن تَحمِلَ ذُنوبَكَ عَلى رَبِّكَ . [٤]
٦١٠٩.الكافي عن سهل بن زياد وإسحاق بن محمّد وغيرهما رفع كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام جالِسا بِالكوفَةِ بَعدَ مُنصَرَفِهِ مِن صِفّينَ ، إذ أقبَلَ شَيخٌ فَجَثا بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَن مَسيرِنا إلى أهلِ الشّامِ أبِقَضاءٍ مِنَ اللّه ِ وقَدَرٍ ؟ فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : أجَل يا شَيخُ ، ما عَلَوتُم تَلعَةً [٥] ولا هَبَطتُم بَطنَ وادٍ إلّا بِقَضاءٍ مِنَ اللّه ِ وقَدَرٍ . فَقالَ لَهُ الشَّيخُ : عِندَ اللّه ِ أحتَسِبُ عَنائي يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ لَهُ : مَه يا شَيخُ ! فَوَاللّه ِ لَقَد عَظَّمَ اللّه ُ الأَجرَ في مَسيرِكُم وأنتُم سائِرونَ ، وفي مَقامِكُم وأنتُم مُقيمونَ ، وفي مُنصَرَفِكُم وأنتُم مُنصَرِفونَ ، ولَم تَكونوا في شَيءٍ مِن حالاتِكُم مُكرَهينَ ولا إلَيهِ مُضطَرّينَ . فَقالَ لَهُ الشَّيخُ : وكَيفَ لَم نَكُن في شَيءٍ مِن حالاتِنا مُكرَهينَ ولا إلَيهِ مُضطَرّينَ ، وكانَ بِالقَضاءِ وَالقَدَرِ مَسيرُنا ومُنقَلَبُنا ومُنصَرَفُنا ؟ فَقالَ لَهُ : وتَظُنُّ أنَّهُ كانَ قَضاءً حَتما وقَدَرا لازِماً ؟ إنَّهُ لَو كانَ كَذلِكَ لَبَطَلَ الثَّوابُ وَالعِقابُ وَالأَمرُ وَالنَّهيُ وَالزَّجرُ مِنَ اللّه ِ ، وسَقَطَ مَعنَى الوَعدِ وَالوَعيدِ [٦] ، فَلَم تَكُن لائِمَةٌ لِلمُذنِبِ ولا مَحمَدَةٌ لِلمُحسِنِ ، ولَكانَ المُذنِبُ أولى بِالإِحسانِ مِنَ المُحسِنِ ، ولَكانَ المُحسِنُ أولى بِالعُقوبَةِ مِنَ المُذنِبِ ، تِلكَ مَقالَةُ إخوانِ عَبَدَةِ الأَوثانِ وخُصَماءِ الرَّحمنِ وحِزبِ الشَّيطانِ وقَدَرَيِّهِ هذِهِ الاُمَّةِ ومَجوسِها. إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ كَلَّفَ تَخييرا ونَهى تَحذيرا ، وأعطى عَلَى القَليلِ كَثيرا ، ولَم يُعصَ مَغلوبا ولَم يُطَع مُكرِها ولَم يُمَلِّك مُفَوِّضا ، ولَم يَخلُقِ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما باطِلاً ، ولَم يَبعَثِ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ عَبَثا . ذلِكَ ظَنُّ الَّذينَ كَفَروا فَوَيلٌ لِلَّذينَ كَفَروا مِنَ النّارِ ، فَأَنشَأَ الشَّيخُ يَقولُ : ٠ أنتَ الإِمامُ الَّذي نَرجو بِطاعَتِهِ يَومَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحمنِ غُفراناً ٠ ٠ أوضَحتَ مِن أمرِنا ما كانَ مُلتَبِسا [٧] جَزاكَ رَبُّكَ بِالإِحسانِ إحسانا [٨] ٠
[١] الاحتجاج : ج ١ ص ٤٩٣ ح ١٢٢ ، عوالي اللآلي : ج ٤ ص ١٠٩ ح ١٦٤ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٩٥ ح ١٦ .[٢] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٦٨ ح ١٠٦ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣١٦ ح ٦٣١ .[٤] غرر الحكم : ح ٧١٧٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٣٩٢ ح ٦٦٣٥ .[٥] التَلعَةُ : ما ارتفع من الأرض (الصحاح : ج ٣ ص ١١٩٢ «تلع») .[٦] الوَعدُ والوَعيدُ : الوعد يستعمل في الخير والشرّ ، فإذا أسقطوا الخير والشرّ ، قالوا في الخير : الوعد ، وفي الشرّ : الوعيد (الصحاح : ج ٢ ص ٥٥١ «وعد») .[٧] لَبَستَ الأمرَ : إذا خلطتَ بَعضَهُ ببعض (النهاية : ج ٤ ص ٢٢٥ «لبس») .[٨] الكافي : ج ١ ص ١٥٥ ح ١ ، التوحيد : ص ٣٨٠ ح ٢٨ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٣٩ ح ٣٨ كلاهما عن عليّ بن جعفر الكوفي عن الإمام الهادي عن آبائه عن الإمام الحسين عليهم السلاموعن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٨٩ ح ١٢٠ عن الإمام الهادي عليه السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٩٥ ح ١٩ .