دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨
٦٤٨١.الإمام الحسن عليه السلام : سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يُقالُ لَها شَجَرَةُ البَلوى ، يُؤتى بِأَهلِ البَلاءِ يَومَ القِيامَةِ ، فَلا يُرفَعُ لَهُم ديوانٌ [١] ولا يُنصَبُ لَهُم ميزانٌ ، يُصَبُّ عَلَيهِمُ الأَجرُ صَبّا ، وقَرَأَ : «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ» [٢] . [٣]
٦٤٨٢.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السل: ... اِعلَم أنَّ بَلاياهُ مَحشُوَّةٌ بِكَراماتِهِ الأَبَدِيَّةِ ، ومِحَنَهُ مورِثَةٌ رِضاهُ وقُربَهُ ولَو بَعدَ حينٍ . [٤]
٦٤٨٣.الإمام الصادق عليه السلام : البَلاءُ زَينُ المُؤمِنِ ، وكَرامَةٌ لِمَن عَقَلَ ؛ لِأَنَّ في مُباشَرَتِهِ وَالصَّبرِ عَلَيهِ وَالثَّباتِ عِندَهُ تَصحيحَ نِسبَةِ الإِيمانِ . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : نَحنُ مَعاشِرَ الأَنبِياءِ أشَدُّ بَلاءً ، وَالمُؤمِنُ الأَمثَلُ فَالأَمثَلُ ، ومَن ذاقَ طَعمَ البَلاءِ تَحتَ سِترِ حِفظِ اللّه ِ لَهُ تَلَذَّذَ بِهِ أكثَرَ مِن تَلَذُّذِهِ بِالنِّعمَةِ ، ويَشتاقُ إلَيهِ إذا فَقَدَهُ ؛ لِأَنَّ تَحتَ نيرانِ البَلاءِ وَالمِحنَةِ أنوارَ النِّعمَةِ ، وتَحتَ أنوارِ النِّعمَةِ نيرانَ البَلاءِ وَالمِحنَةِ ، وقَد يَنجو مِنهُ كَثيرٌ ، ويَهلِكُ فِي النِّعمَةِ كَثيرٌ . وما أثنَى اللّه ُ تَعالى عَلى عَبدٍ مِن عِبادِهِ مِن لَدُن آدَمَ عليه السلام إلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله إلّا بَعدَ ابتِلائِهِ ووَفاءِ حَقِّ العُبودِيَّةِ فيهِ ، فَكَراماتُ اللّه ِ تَعالى فِي الحَقيقَةِ نِهاياتٌ ، بِداياتُها البَلاءُ ، وبِداياتٌ نِهاياتُهَا البَلاءُ . ومَن خَرَجَ مِن شَبَكَةِ البَلوى جُعِلَ سِراجَ المُؤمِنينَ ومُؤنِسَ المُقَرَّبينَ ، ودَليلَ القاصِدينَ. [٥]
[١] الدِيوان : هو الدفتر الّذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء (النهاية : ج ٢ ص ١٥٠ «ديوان») .[٢] الزمر : ١٠ .[٣] المعجم الكبير : ج ٣ ص ٩٣ ح ٢٧٦٠ ، تاريخ أصبهان : ج ١ ص ٧٠ ، الدعاء للطبراني : ص ٣٤٧ ح ١١٣٨ كلّها عن الأصبغ بن نباتة ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٣٣٦ ح ٦٨٢٤ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ١٣٧ ح ٢٢ .[٤] مصباح الشريعة : ص ٤٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٠٠ ح ٢٧ .[٥] مسكّن الفؤاد : ص ٥٨ ، مصباح الشريعة : ص ٤٨٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٣١ ح ٤٧ .