دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٤
٦٤٢٠.عنه عليه السلام : المُؤمِنُ لا يَمضي عَلَيهِ أربَعونَ لَيلَةً ، إلّا عَرَضَ لَهُ أمرٌ يَحزُنُهُ ، يُذَكَّرُ بِهِ . [١]
٦٤٢١.عنه عليه السلام ـ للمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: ... ثُمَّ هذِهِ الآفاتُ الَّتي ذَكَرناها ـ مِنَ الوَباءِ وَالجَرادِ وما أشبَهَ ذلِكَ ـ ما بالُها لا تَدومُ ... ويُلذَعُ [٢] أحيانا بِهذِهِ الآفاتِ اليَسيرَةِ لِتَأديبِ النّاسِ وتَقويمِهِم ، ثُمَّ لا تَدومُ هذِهِ الآفاتُ ، بَل تَكشِفُ عَنهُم عِندَ القُنوطِ مِنهُم ، فَتَكونُ وُقوعُها بِهِم مَوعِظَةً وكَشفُها عَنهُم رَحمَةً ... . فَإِذا عَضَّتهُ المَكارِهُ ووَجَدَ مَضَضَهَا اتَّعَظَ وأبصَرَ كَثيرا مِمّا كانَ جَهِلَهُ وغَفَلَ عَنهُ ، ورَجَعَ إلى كَثيرٍ مِمّا كانَ يَجِبُ عَلَيهِ ... إنَّ هذِهِ الآفاتِ وإن كانَت تَنالُ الصّالِحَ وَالطّالِحَ جَميعاً ، فَإِنَّ اللّه َ جَعَلَ ذلِكَ صَلاحا لِلصِّنفَينِ كِلَيهِما : أمَّا الصّالِحونَ فَإِنَّ الَّذي يُصيبُهُم مِن هذا يَرُدُّهُم [٣] نِعَمَ رَبِّهِم عِندَهُم في سالِفِ أيّامِهِم فَيَحدوهُم ذلِكَ عَلَى الشُّكرِ وَالصَّبرِ ، وأمَّا الطّالِحونَ فَإِنَّ مِثلَ هذا إذا نالَهُم كَسَرَ شِرَّتَهُم ورَدَعَهُم عَنِ المَعاصي وَالفَواحِشِ ، وكَذلِكَ يَجعَلُ لِمَن سَلِمَ مِنهُم مِنَ الصِّنفَينِ صَلاحا في ذلِكَ ، أمَّا الأَبرارُ فَإِنَّهُم يَغتَبِطونَ بِماهُم عَلَيهِ مِنَ البِرِّ وَالصَّلاحِ ويَزدادونَ فيهِ رَغبَةً وبَصيرَةً ، وأمَّا الفُجّارُ فَإِنَّهُم يَعرِفونَ رَأفَةَ [٤] رَبِّهِم وتَطَوُّلَهُ عَلَيهِم بِالسَّلامَةِ مِن غَيرِ استِحقاقِهِم ، فَيَحُضُّهُم ذلِكَ عَلَى الرَّأفَةِ بِالنّاسِ وَالصَّفحِ عَمَّن أساءَ إلَيهِم . [٥]
[١] الكافي : ج ٢ ص ٢٥٤ ح ١١ ، المؤمن : ص ٢٣ ح ٣٠ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢٠٤ كلّها عن محمّد بن مسلم ، مشكاة الأنوار : ص ٥٠٧ ح ١٧٠٢ ، التمحيص : ص ٤٤ ح ٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٢١١ ح ١٤ .[٢] لَذَعَهُ : آذاهُ (المصباح المنير : ص ٥٥٢ «لذع») .[٣] كذا في النسخ والظاهر : يذكّرهم (هامش المصدر) .[٤] وفي نسخة : رحمة ربّهم (هامش المصدر) .[٥] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٣٨ و ١٣٩ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .