دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠
٦١١٣.الطرائف : رَوى كَثيرٌ مِنَ المُسلِمينَ عَنِ الإِمامِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ يَوما لِبَعضِ المُجَبِّرَةِ : هَل يَكونُ أحَدٌ أقبَلَ لِلعُذرِ الصَّحيحِ مِنَ اللّه ِ ؟ فَقالَ : لا . فَقالَ لَهُ : فَما تَقولُ فيمَن قالَ : ما أقدِرُ ، وهُوَ لا يَقدِرُ ؛ أيَكونُ مَعذورا أم لا ؟ فَقالَ المُجَبِّرُ : يَكونُ مَعذورا . قالَ لَهُ : فَإِذا كانَ اللّه ُ يَعلَمُ مِن عِبادِهِ أنَّهُم ما قَدَروا عَلى طاعَتِهِ ، وقالَ لِسانُ حالِهِم أو مَقالِهِم للّه ِِ يَومَ القِيامَةِ : يا رَبِّ ما قَدَرنا عَلى طاعَتِكَ لِأَنَّكَ مَنَعتَنا مِنها ، أما يَكونُ قَولُهُم وعُذرُهُم صَحيحا عَلى قَولِ المُجَبِّرَةِ ؟ قالَ : بَلى وَاللّه ِ . قالَ : فَيَجِبُ عَلى قَولِكَ أنَّ اللّه َ يَقبَلُ هذَا العُذرَ الصَّحيحَ ولا يُؤاخِذُ أحَدا أبَدا ، وهذا خِلافُ قَولِ أهلِ المِلَلِ كُلِّهِم . فَتابَ المُجَبِّرُ مِن قَولِهِ بِالجَبرِ فِي الحالِ . [١]
٦١١٤.التوحيد عن محمّد بن عجلان : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : فَوَّضَ اللّه ُ الأَمرَ إلَى العِبادِ ؟ فَقالَ : اللّه ُ أكرَمُ مِن أن يُفَوِّضَ إلَيهِم . قُلتُ : فَأَجبَرَ اللّه ُ العِبادَ عَلى أفعالِهِم ؟ فَقالَ : اللّه ُ أعدَلُ مِن أن يُجبِرَ عَبدا عَلى فِعلٍ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ عَلَيهِ . [٢]
٦١١٥.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ النّاسَ فِي القَدَرِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : رَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ اللّه َ عز و جل أجبَرَ النّاسَ عَلَى المَعاصي ، فَهذا قَد ظَلَّمَ اللّه َ في حُكمِهِ فَهُوَ كافِرٌ... . [٣]
[١] الطرائف : ص ٣٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٥٨ ح ١٠٧ وراجع الصراط المستقيم : ج ٣ ص ٦٠ ح ١ .[٢] التوحيد : ص ٣٦١ ح ٦ ، مختصر بصائر الدرجات : ص ١٣٣ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٥١ ح ٨٣ .[٣] التوحيد : ص ٣٦٠ ح ٥ ، الخصال : ص ١٩٥ ح ٢٧١ ، جامع الأخبار : ص ٤٢ ح ٣٨ كلّها عن حريز بن عبد اللّه ، تحف العقول : ص ٤٦٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٩ ح ١٤ .