دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤
٦٤٠٧.عنه عليه السلام : يوقَفُ العَبدُ بَينَ يَدَيِ اللّه ِ ، فَيَقولُ : قيسوا بَينَ نِعَمي عَلَيهِ وبَينَ عَمَلِهِ ، فَتَستَغرِقُ [١] النِّعَمُ العَمَلَ ، فَيَقولونَ : قَدِ استَغرَقَتِ النِّعَمُ العَمَلَ . فَيَقولُ : هَبوا لَهُ نِعَمي وقيسوا بَينَ الخَيرِ وَالشَّرِّ مِنهُ ، فَإِنِ استَوَى العَمَلانِ أذهَبَ اللّه ُ الشَّرَّ بِالخَيرِ وأدخَلَهُ الجَنَّةَ ، فَإِن كانَ لَهُ فَضلٌ أعطاهُ اللّه ُ بِفَضلِهِ ، وإن كانَ عَلَيهِ فَضلٌ وهُوَ مِن أهلِ التَّقوى ، لَم يُشرِك بِاللّه ِ تَعالى وَاتَّقَى الشِّركَ بِهِ ، فَهُوَ مِن أهلِ المَغفِرَةِ ، يَغفِرُ اللّه ُ لَهُ بِرَحمَتِهِ إن شاءَ ويَتَفَضَّلُ عَلَيهِ بِعَفوِهِ . [٢]
٦٤٠٨.الإمام الباقر عليه السلام : يا جابِرُ فَاحفَظ مَا استَرعاكَ اللّه ُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ مِن دينِهِ وحِكمَتِهِ ، ولا تَسأَلَنَّ عَمّا لَكَ عِندَهُ إلّا ما لَهُ عِندَ نَفسِكَ ، فَإِن تَكُنِ الدُّنيا عَلى غَيرِ ما وَصَفتُ لَكَ [٣] ، فَتَحَوَّل إلى دارِ المُستَعتَبِ، فَلَعَمري لَرُبَّ حَريصٍ عَلى أمرٍ قَد شَقِيَ بِهِ حينَ أتاهُ ، ولَرُبَّ كارِهٍ لِأَمرٍ قَد سَعِدَ بِهِ حينَ أتاهُ ، وذلِكَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَـفِرِينَ» [٤] . [٥]
٦٤٠٩.الزهد عن عطاء الخراساني : مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ بِساحِلٍ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ يَصطاد حيتانا ، فَقالَ : بِاسمِ اللّه ِ ، وألقى شَبَكَتَهُ فَلَم يَخرُج فيها حوتٌ واحِدٌ ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ ، فَقالَ : بِاسمِ الشَّيطانِ ، فَخَرَجَ فيها مِنَ الحيتانِ حَتّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَتَقاعَسُ مِن كَثرَتِها . فَقالَ : أي رَبِّ هذَا الَّذي دَعاكَ ولَم يُشرِك بِكَ شَيئا ابتَلَيتَهُ بِأَن لَم يَخرُج في شَبَكَتِهِ شَيءٌ ، وهذَا الَّذي دَعا غَيرَكَ ابتَلَيتَهُ وخَرَجَ في شَبَكَتِهِ ما جَعَلَ يَتَقاعَسُ تَقاعُسا مِن كَثرَتِها ، وقَد عَلِمتُ أنَّ كُلَّ ذلِكَ بِيَدِكَ فَأَنّى هذا ؟ قالَ : اِكشِفوا لِعَبدي عَن مَنزِلِهِما فَلَّما رَأى ما أعَدَّ اللّه ُ لِهذا مِنَ الكَرامَةِ ، وما أعَدَّ اللّه ُ لِهذا مِنَ الهَوانِ . قالَ : رَضيتُ يا رَبّي ! [٦]
[١] في المصدر : «فستغرق» وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٢١٢ ح ٣٦٩ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٢٢٣ ، عدّة الداعي : ص ١٣٦ ، أعلام الدين : ص ٤٣ و ص ١٤٩ كلّها عن عطاء بن يسار ، بحار الأنوار : ج ٧ ص ٢٦٢ ح ١٤ .[٣] . إشارة إلى ما قال الإمام عليه السلام في أوّل كلامه في وصف الدنيا .[٤] آل عمران : ١٤١ .[٥] الكافي : ج٢ ص١٣٣ ح١٦، تنبيه الخواطر : ج٢ ص١٩٤ كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص٣٦ ح١٧.[٦] الزهد لابن المبارك : ص ٢٢٠ ح ٦٢١ .