تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٩
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه على هدايته لدينه و التوفيق لما دعا إليه من سبيله.
و صلّى اللّه على رسول اللّه أمين اللّه على وحيه و عزائم أمره الخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل و المهيمن على ذلك كله و رحمة اللّه و بركاته.
و على آله الطيبين الأطهار شجرة النبوّة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة و أهل بيت الوحى الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
اللّهمّ اجعلنا من الثابتين على ولايتهم و وفقنا لمشايعتهم و متابعتهم و اجعلنا ممن يقتصّ آثارهم و يسلك سبيلهم و يهتدي بهداهم و يحشر في زمرتهم و يكرّ في رجعتهم و يملّك في دولتهم و تقرّ عينه غدا برؤيتهم.
و بعد فقد منّ اللّه عليّ أن جعلنى في بيئة الإسلام و سهّل لي معرفة القرآن و خصّني بجوار قبور الأئمة الأطهار في العراق و ايران و أكرمني بأبوين بارّين ربّياني على فطرة اللّه و محبة أوليائه و أسعدني بتحصيل المعارف الإسلامية و أطلعني على خفايا لطفه و خبايا آثاره فكان من مننه عليّ أن تعرفت على هذا السفر اللطيف و الكتاب المنيف و أنا حدث السن فقمت باستنساخه على المطبوعة بأمر من سماحة الوالد و كان ذلك متزامنا مع تحقيق و طبع الكتاب القيم النفيس شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني النيسابوريّ من قبل الوالد ثمّ تدرّجت في العمل من الاستنساخ إلى بعض التعليقات المختصرة مثل ذكر موارد رواية الحسكاني عن فرات و إلحاق بعض أسانيده الى متونه أخذا من شواهد التنزيل و تفسير الحبري حيث كانت لدينا نسخة من مخطوطته و كان كل هذا في النجف الأشرف و انا رهن الدراسة و الحداثة و رهن العيش في أجواء الظلم و الكبت والد يكتا تورية ثمّ منّ اللّه علينا بالتفيؤ في ظلال الجمهورية الإسلامية و القرار في رحبها الواسع و في مركز انطلاق مسيرتها المقدّسة (قم) عشّ آل محمّد فباشرت أعمالي مع آمال عظيمة و رؤية مستقبلية واضحة بما سيحققه الإسلام من فتوحات و ألطاف في مختلف الأصعدة و كان أوّل ما قدّمت للطبع كتاب