تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٣٩٣
فَرِيضَةً تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى مَنْ أَتَاكَ قَالَ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ ص طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ [وَ قَالَ] إِنِّي لَمْ أُومَرْ [عَلَى] أَنْ آخُذَ مِنْكُمْ عَلَى مَا جِئْتُمْ بِهِ شَيْئاً انْطَلِقُوا إِنِّي [فَإِنِّي] لَمْ أُومَرْ بِشَيْءٍ وَ إِنْ أُمِرْتُ بِهِ أَعْلَمْتُكُمْ قَالَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ قَدْ سَمِعَ مَقَالَةَ قَوْمِكَ وَ مَا عَرَضُوا عَلَيْكَ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَرِيضَةً قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [قَالَ] فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَّا أَنْ تَذِلَّ [يذل] لَهُ الْأَشْيَاءُ وَ تَخْضَعَ [يخضع] لَهُ الرِّقَابُ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص [النَّبِيُ] إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنِ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَيْكَ ثُمَّ قُلْ [يَا] أَيُّهَا النَّاسُ مَنِ انْتَقَصَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ النَّارَ [وَ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ] وَ مَنِ انْتَفَى مِنْ وَالِدَيْهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَهُنَّ مِنْ تَأْوِيلٍ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ أَتَى [فَأَتَى] رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ [رَسُولُ اللَّهِ] وَيْلٌ لِقُرَيْشٍ مِنْ تَأْوِيلِهِنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْطَلِقْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي أَنَا الْأَجِيرُ الَّذِي أَثْبَتَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَنَا وَ أَنْتَ[١] مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَعْلَمُكُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَرْحَمُكُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَفْضَلُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً [حُرْمَةً] ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَسْتَقِيمَ أُمَّتِي عَلَى عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُضِلَّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَهْدِيَ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ ابْتَدَأَنِي رَبِّي فِي عَلِيٍ
[١]. كذا في ب و في أ: من السماء أنا و أنت. و في ر: مودته ثمّ قال من السماء أنا و أنت. و في رواية المطففين:
و أنا و أنت.