تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٣١٧
و من سورة العنكبوت
الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ
[١]- قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ [النَّبِيُّ ص] قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ قَالَ قُلْنَا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ قَدْ ظَنَنَّا أَنَّكَ لَمْ تَقُلْهَا إِلَّا بِعَجَبٍ [تَعَجُّباً تَعْجَبُ] مِنْ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ قَالَ نَعَمْ لَمَّا رَأَيْتُ عَلِيّاً مُقْبِلًا ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ [ع] قَالَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ [يجتمع] الْأُمَّةَ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ [عَلَيَ] إِلَّا أَنْ يَبْلُوَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا [عَلَيَ] بِذَلِكَ كِتَاباً الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ الْآيَةَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَوَّضَهُ مَكَانَهَا [مَكَانَهُ] بِسَبْعِ خِصَالٍ يَلِي سَتْرَ عَوْرَتِكَ وَ يَقْضِي دَيْنَكَ وَ عِدَاتِكَ وَ هُوَ مَعَكَ عَلَى عُقْرِ [شِرْعَةِ] حَوْضِكَ وَ هُوَ مِشْكَاةٌ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَنْ يَرْجِعَ كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ وَ لَا زان [زَانِياً] بَعْدَ إِحْصَانٍ فَكَمْ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْعِلْمِ بِكَلَامِ اللَّهِ وَ الْفِقْهِ فِي دِينِ اللَّهِ مَعَ الصِّهْرِ وَ الْقَرَابَةِ وَ النَّجْدَةِ فِي الْحَرْبِ وَ بَذْلِ الْمَاعُونِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْوَلَايَةِ لِوَلِيِّي وَ الْعَدَاوَةِ لِعَدُوِّي بَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ.
[١]. لم أعثر على رواية بهذا النصّ اللطيف مع بعض الفحص إلّا أن هناك شواهد جمة لفقرات هذا الحديث و انظر ما تقدم في ذيل ١٢٨ آل عمران.