تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٣٧١
عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [رَحِمَهُ اللَّهِ عَلَيْهِ] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ يُحَدِّثُنِي وَ أَنَا لَهُ مُسْتَمِعٌ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ [أَبْصَرَ] بِهِ النَّبِيُّ ص أَشْرَقَ وَجْهُهُ نُوراً وَ فَرَحاً وَ سُرُوراً بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعْرِفُ هَذَا الدَّاخِلَ إِلَيْنَا حَقَّ مَعْرِفَتِهِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ [فِي الْجَنَّةِ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْإِمَامُ الْأَزْهَرُ وَ رُمْحُ اللَّهِ الْأَطْوَلُ وَ بَابُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ فَلْيَدْخُلْ مِنَ الْبَابِ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْقَائِمُ بِقِسْطِ اللَّهِ وَ الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ وَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فِي الْأُمَمِ كُلِّهَا كُلُّ أُمَّةٍ فِيهَا نَبِيٌّ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[١] عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ عَرْشِهِ سبعون [سَبْعِينَ] أَلْفَ مَلَكٍ لَيْسَ لَهُمْ تَسْبِيحٌ وَ لَا عِبَادَةٌ إِلَّا الدُّعَاءُ لِعَلِيٍّ وَ الدُّعَاءُ عَلَى أَعْدَائِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا [لَا] أَبَانَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ [بَاطِلٍ] وَ لَا مُؤْمِنٌ مِنْ كَافِرٍ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَسْلَمُوا و عبد [وَ عَبَدُوا] اللَّهَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا كَانَ ثَوَابٌ وَ لَا عِقَابٌ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ اللَّهِ سَتْرٌ وَ لَا يَحْجُبُهُ عَنِ اللَّهِ حِجَابٌ بَلْ هُوَ الْحِجَابُ وَ السِّتْرُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى تَعَزَّزَ بِمُلْكِهِ وَ وَحْدَانِيَّتِهِ فِي فَرْدَانِيَّتِهِ [وَ فَرْدَانِيَّتِهِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ] فَعَرَّفَ عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ [من] نَفْسَهُ فَأَبَاحَ لَهُ جَنَّتَهُ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَهُ عَرَّفَهُ وَلَايَتَهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْمِسَ[٢] عَلَى قَلْبِهِ أَمْسَكَ عَلَيْهِ مَعْرِفَتَهُ
[١]. كذا في خ. و في ب، أ: جل خلق كل. و في ر: جل خلق على كل. و في ز: اللّه تعالى جعل على كل.
[٢]. لعل هذا هو الصواب و في ر: ان يطمئن. و في ب، أ: ان لا يطمئن.