تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٢٥٩
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عُرَاةً حُفَاةً فَيَقِفُونَ عَلَى طَرِيقِ الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً وَ تَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ [فِي ذَلِكَ] مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَاماً قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَثَمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتَ فَسَمِّ بِاسْمِهِ قَالَ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيُّ [ص] قَالَ فَيَتَقَدَّمُ رَسُولُ اللَّهِ [ص] أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْحَوْضِ طُولُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذِنُ النَّاسَ وَ يَمُرُّونَ [لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَبَيْنَ وَارِدٍ [لِلْحَوْضِ يَوْمَئِذٍ] وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ عَنْهُ [فَإِذَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ] مِنْ مُحِبِّينَا بَكَى وَ قَالَ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ [فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ فيقول أَبْكِي لِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍ] أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ [النَّارِ] وَ مُنِعُوا عَنْ [وُرُودِ] الْحَوْضِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ صَفَحْتُ لَكَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ [مِنْ ذُرِّيَّتِكَ] وَ جَعَلْتُهُمْ فِي زُمْرَتِكَ وَ أَوْرَدْتُهُمْ عَلَى حَوْضِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَكَمْ مِنْ بَاكٍ [يَبْكِي بَكَى] يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ [يُنَادِي] يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ قَالَ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَ يُحِبُّنَا وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا كَانَ فِي حَيِّزِنَا [حِزْبِنَا] وَ وَرَدَ حَوْضَنَا.
وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
______________________________
بن
جمهور عن الحسن بن محبوب.
و أخرجه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن محبوب.
و رواه الشيخ الطوسيّ في أماليه عن الشيخ المفيد.
في الأمالي و تفسير القمّيّ: فيوقفون على ... و في ر: فيقفوا. و في الأمالي فيمكثون ما شاء اللّه. و في الأمالي و القمّيّ: إلى حوض طوله.