تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ١٢٣
الدَّاهِرِينَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا.
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ قَالَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ.
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ
[٢]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ [مُحَمَّدٍ] مُعَنْعَناً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي مَسْجِدِ
[١]. و في مجمع البيان بعد نقله الأقوال في هذه الآية: و قيل: هم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام و أصحابه ...
و روي ذلك عن عمّار و حذيفة و ابن عبّاس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام و يؤيد هذا القول: أن النبيّ وصفه بهذه الصفات المذكورة في الآية: لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يده ...( و قال): لتنتهن يا معاشر قريش أو ليبعثن اللّه عليكم رجلا يضربكم على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله- و أشار إلى علي- و روي عن علي انه قال يوم البصرة ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم و تلا هذه الآية.
و في نهج البيان للشيباني: المروي عن الباقر و الصادق عليهما السلام ان هذه الآية نزلت في علي عليه السلام.
[٢]. أخرجه ابن المغازلي في المناقب ح ٣٥٨، و أخرجه القرطبيّ و الثعلبي في التفسير و سيعيده المصنّف من طريق الحبري في ح ٢ من الآية ٦٧ من هذه السورة و في ح ٢٤١ من سورة هود. و أورده المجلسي في البحار ٣٧/ ١٧١.
و أمّا ما يرتبط بهذه الآية و شأن نزولها فقد قال ابن شهرآشوب: اجتمعت الأمة أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين لما تصدق بخاتمه و هو راكع ... ذكره الثعلبي و الماوردي و القشيري و القزوينيّ و النيشابوري و الفلكي و الطوسيّ و الطبرسيّ و أبو مسلم الأصفهانيّ في تفاسيرهم عن ...( جماعة) و الحاكم في المعرفة ... و الواحدي في أسباب النزول و السمعاني في الفضائل ... و الطبراني ... و البيهقيّ في النيف و الفتال في التنوير و الروضة ... و النطنزي في الخصائص.
و قد أخرجها محمّد بن العباس الحجام من تسعين طريقا بأسانيد متصلة كلها أو جلّها من رجال العامّة على ما نقله السيّد ابن طاوس في سعد السعود. و انظر البحار ج ٣٥ ص ١٨٣- ٢٠٦.