تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ١٤٨
مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص [و بارك] يَا عَلِيُّ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ لَهُ [أَتَى الشَّيْطَانُ الْوَادِيَ فَأْتِ الْوَادِيَ فَانْظُرْ مَنْ فِيهِ فَأَتَى الْوَادِيَ] فَدَارَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ أَحَداً حَتَّى إِذَا صَارَ عَلَى بَابِهِ لَقِيَ شَيْخاً فَقَالَ مَا تَصْنَعُ هُنَا قَالَ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ تَعْرِفُنِي قَالَ يَنْبَغِي [لَا يَنْبَغِي] أَنْ تَكُونُ أَنْتَ هُوَ يَا مَلْعُونُ قَالَ [نَعَمْ قَالَ] فَمَا [لا] بُدٌّ مِنْ أَنْ أُصَارِعَكَ قَالَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ عَلِيٌّ [ع] قَالَ قُمْ عَنِّي يَا عَلِيُّ حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطُونَ شِيعَتَهُمُ الْجَوَائِزَ مِنَ النَّارِ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ [أَ لَا] أُصَارِعُكَ [قَالَ] مَرَّةً أُخْرَى قَالَ نَعَمْ فَصَرَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [ع] قَالَ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ع خرجوا [أَخْرَجَ] ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِّ قَالَ فَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ فَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ فَأَخَذَ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ وَ مِيثَاقَكَ فَعَرَفَ وَجْهَكَ الْوُجُوهُ وَ رُوحَكَ الْأَرْوَاحُ فَلَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ أُحِبُّكَ إِلَّا عَرَفْتَهُ وَ لَا يَقُولُ لَكَ أَحَدٌ أُبْغِضُكَ إِلَّا عَرَفْتَهُ قَالَ قُمْ صَارِعْنِي قَالَ ثَالِثَةً قَالَ نَعَمْ فَصَارَعَهُ فَأَعْرَقَهُ ثُمَّ صَرَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [ع] فَقَالَ [قَالَ] يَا عَلِيُّ لَا تُبْغِضْنِي قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ قَالَ بَلَى وَ أَبْرَأُ مِنْكَ وَ أَلْعَنُكَ قَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا أَحَدٌ يُبْغِضُكَ إِلَّا أَشْرَكْتُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ وَ فِي وُلْدِهِ فَقَالَ [لَهُ] أَ مَا قَرَأْتَ كِتَابَ اللَّهِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً.
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ] بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلَهُ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
[١]. و أخرجه الكليني في الكافي عن الباقر عليه السلام كما في البرهان. و بما أن هذا الحديث هو الأخير من هذه السورة حسب الأصل فلذلك عقبه ب: صدق اللّه و صدق نبي اللّه و صدق ولي اللّه.