تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٢١٣
رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ [وَ يَرَاكُمْ فَتَرَوْنَهُ فَتَزُورُونَهُ] وَ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحِبُّكُمْ وَ تُحِبَّونَهُ [وَ تُكَلِّمُونَهُ وَ يُكَلِّمُكُمْ] وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا لَا يُفَوِّتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يُفَوِّتُ أُذُنُ نَاقَةٍ نَاقَتَهَا وَ لَا بِرْكَةُ نَاقَةٍ بَرْكَهَا وَ لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِأَثْمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُثْلَمَ [تَنْثَلِمَ] طَرِيقُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا دَفَعُوا [رُفِعُوا] إِلَى الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ [وَ مِنْكَ السَّلَامُ] وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ [قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَنَا السَّلَامُ وَ مَعِيَ السَّلَامُ وَ لِي يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ] فَمَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّي وَ رَعَوْا حَقِّي وَ خَافُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ فَقَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَّرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَائْذَنْ لَنَا فِي السُّجُودِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [عَزَّ وَ جَلَ] إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ عَلَيْكُمْ أَبْدَانَكُمْ وَ طَالَ مَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنَتُّمْ [لِيَ] الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفَضْتُمْ [أفضيتم] إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي [فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ فَإِنِّي لَنْ أَجْزِيَكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ] بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي [وَ طَوْلِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي] وَ عَظِيمِ شَأْنِي وَ بِحُبِّكُمْ [مَحَبَّتِكُمْ] أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي فَلَا يَزَالُونَ يَا مِقْدَادُ مُحِبُّو عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ إِفْنَائِهَا [فَنَائِهَا] قَالَ [فَيَقُولُ] لَهُمْ رَبُّهُمْ لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ
______________________________
ث:
اذن ناقة صاحبتها و لا بركة ناقة بركة صاحبها. ع: ناقة بركتها ... ث: أن تثلم صفهم
... دفعوا إلى الجبار تعالى سفر لهم عن وجهه الكريم و تجلى لهم في عظمته العظيم
يجيبهم بالسلام ... و معي [ث:
و مني] ... ث: وصيّتى و رعوا عهدي ... ث: فما يزالون في الأماني ... المقصر منهم.