تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٣٠٢
[حدى] لَحْمٍ فَشَقَّهَا فَنَتَفَهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الصَّحْفَةِ [الْجَفْنَةِ] ثُمَّ قَالَ كُلُوا [خُذُوا] بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَاجَةٍ وَ لَا أَرَى إِلَّا مَوَاضِعَ أَيْدِيهِمْ وَ ايْمُ اللَّهِ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْقَوْمَ فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا [مِنْهُ حَتَّى و] رَوُوا جَمِيعاً وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُكَلِّمَهُمْ تَذَرَّبَ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلَامِ فَقَالَ لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ [بِهَذِهِ أسحركم] صَاحِبُكُمْ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُكَلِّمْهُمُ النَّبِيُّ [ص] فَقَالَ الْغَدَ يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا سَمِعْتَ [مِنِّي الْقَوْمَ] فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ فَأَعِدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ لَهُ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَقَرَّبَهُ لَهُمْ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْأَمْسِ وَ أَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ قَالَ اسْقِهِمْ فَأَتَيْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا مِنْهُ جَمِيعاً ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَبَاباً فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ [مِنْ] مَا جِئْتُكُمْ بِهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَكُمْ فَأَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا جَمِيعاً قَالَ قُلْتُ وَ إِنِّي لَأَحْدَثُهُمْ سِنّاً وَ أَرْمَصُهُمْ عَيْناً وَ أَعْظَمُهُمْ بَطْناً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً قُلْتُ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لِعَلِيٍّ وَ تُطِيعَ.
[١]- قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ [ع] قَالَ قَالَ النَّبِيُّ [رَسُولُ اللَّهِ] ص لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ [مِنْهُمُ] الْمُخْلَصِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ [ع] هَذِهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ.
[١]. و في مجمع البيان: و في قراءة عبد اللّه بن مسعود: و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين و روى ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السلام.