تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٥٨٦
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ [ع] بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِلْحَسَنِ [ع] انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ يَدْعُوكَ جَدِّي قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ ع عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَا كَرْبٌ لِأَبِيكِ[١] بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنَانِ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فِيَّ فَفَعَلَ وَ قَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ شِبَاعٌ مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ[٢] تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ [أَعْدَاؤُكَ] وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ] ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كفار [كُفَّاراً] مُنَافِقِيْنَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ لِشِيعَتِهِمْ هَكَذَا رَوَى جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
٧٥٦- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى سَمِعْتُ وَ هَبَّتْ مِنْهَا رِيحٌ بَقَّتْهَا[٣] فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ ع مَا هَذَا فَقَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى اشْتَاقَتْ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ حِينَ نَظَرْتَ إِلَيْكَ فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌ
[١]. أ: لا كربك لأبيك. ب: لا كرب على أبيك. و من( صلّى اللّه) إلى( النبيّ) سقط من ر.
[٢]. ب: أ فلم. أ: فلم. ع: أ لم. و المثبت من ر.
[٣]. كذا في ب و في أ: يفقها. ر: تيقها. ر: مناد ينادي. و( ثم طوبى لهم) من ب. و في ر( ثم طوبى) فقط.