تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٥٢٨
فَقَسَمَهَا عَلَى أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ لَهُ وَ ثُلُثٌ لِفَاطِمَةَ وَ ثُلُثٌ لِخَادِمِهِمْ ثُمَّ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا يَتَامَى فَشَكَتِ الْحَاجَةَ وَ ذَكَرَتْ حَالَ أَيْتَامِهَا فَدَخَلَ وَ أَعْطَاهَا ثُلُثَهُ لِأَيْتَامِهَا ثُمَّ جَاءَهُ سَائِلٌ وَ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ الْجُوعَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ هَلْ لَكِ فِي الطَّعَامِ وَ هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ طَعَامُ الْجَنَّةِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي حِصَّتَكِ[١] مِنْ هَذَا الطَّعَامِ قَالَتْ خُذْهُ فَأَخَذَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْمِسْكِينِ ثُمَّ مَرَّ بِهِ أَسِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَ شِدَّةَ حَالِهِ فَدَخَلَ وَ قَالَ لِخَادِمِهِ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِفَاطِمَةَ وَ سَأَلَهَا حِصَّتَهَا مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ خُذْهُ فَأَخَذَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَسِيرِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَاتِ الشَّرِيفَةَ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.
٦٧٩- [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ [زَوْجَتِهِ] فَاطِمَةَ [بِنْتِ مُحَمَّدٍ] وَ جَارِيَةٍ لَهُمَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ زَارُوا رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ صَاعاً مِنَ الطَّعَامِ [طَعَامٍ] فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ جَاءَ [هُمْ] سَائِلٌ يَسْأَلُ فَأَعْطَى عَلِيٌّ صَاعَهُ ثُمَّ دَخَلَ يَتِيمٌ [عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ] مِنَ الْجِيرَانِ فَأَعْطَتْهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَاعَهَا فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُ [بُكَاءَ الْيَتِيمِ بكاؤه] الْيَوْمَ عَبْدٌ إِلَّا أَسْكَنْتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ جَاءَ أَسِيرٌ مِنْ أُسَرَاءِ أَهْلِ الشِّرْكِ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ يَسْتَطْعِمُ فَأَمَرَ عَلِيٌّ السَّوْدَاءَ خَادِمَهُمْ فَأَعْطَتْهُ صَاعَهَا فَنَزَلَتْ فِيهِمُ الْآيَةُ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً. إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً.
[٢]- قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَدَانِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ [عُبَيْدِ] اللَّهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ]
[١]. و في أ، ر: تمسك. و في هامش أ: ثلثك و المثبت من ب. و في خ: هل لك في طعام.
[٢]. و رواه عنه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل و أخرج نحوه ابن مردويه كما في الدّر المنثور.