تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٥٩٣
[إِلَيْهِمْ] عِنْدَ مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ عَلِيٌّ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَ هُوَ يُوصِيهِ ثُمَّ وَدَّعَهُ[١] النَّبِيُّ ص وَ انْصَرَفَ قَالَ وَ سَارَ عَلِيٌّ فِيمَنْ مَعَهُ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِمْ غَيْرَ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى أَتَاهُمُ[٢] الْوَادِيَ ثُمَّ جَعَلَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَ يَكْمُنُ النَّهَارَ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَعَلَّمُوا الْخَيْلَ وَ أَوْقَفَهُمْ[٣] وَ قَالَ [فَقَالَ] لَا تَبْرَحُوا إِذاً نُبِذَ[٤] بِإِمَامِهِمْ فَرَامَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْخِلَافَ وَ أَبَى بَعْضٌ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَمَنَحَهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ أَظْهَرَهُ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص الْآيَةَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً [قَالَ] فَخَرَجَ النَّبِيُّ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يَقُولُ ضَبَحَ وَ اللَّهِ جَمْعُ الْقَوْمِ ثُمَّ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ فَقَرَأَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مِائَةً وَ عِشْرِينَ رَجُلًا وَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ الْحَارِثَ بْنَ بِشْرٍ وَ سَبَى مِنْهُمْ مِائَةً وَ عِشْرِينَ نَاهِداً وَ عَلَى سَيِّدِي السَّلَامُ.
٧٦٠- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ أَجْمَعَ مَا كُنَّا[٥] حَوْلَ النَّبِيِّ ص مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّهُ كَانَ فِي مِنْبَرٍ فِي الْحَارِّ [بِالْجَارِ] إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌ[٦] يَتَخَطَّى صُفُوفَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى جَثَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ [يَا رَسُولَ اللَّهِ] فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لُجَيْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا وَرَاكَ يَا أَخَا لُجَيْم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلَّفْتُ خَثْعَماً وَ قَدْ تَهَيَّئُوا وَ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَلَّفْتُ الرَّايَاتِ تَخْفِقُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يَقْدُمُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ الْخَثْعَمِيُّ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ يَتَأَلَّوْنَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى أَنْ لَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَرِدُوا الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُونَكَ وَ مَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
[١]. أ، ب: روحه. خ( خ ل): ودعه. ر: ورحه.
[٢]. ر: فم الوادي. و مثله في رواية محمّد بن العباس.
[٣]. خ: فعكموا. ب: قفلوا. أ: فعلوا الجبل. ب، ر: و أقفوهم.
[٤]. ر: او انبذ. خ( خ ل): و انتبذ.
[٥]. كذا في( أ) و في ب: بينا. و في أ، ر: أجمع كنا.
[٦]. ر: يدري.