تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٨٩
عَبْدُ الْمَسِيحِ بْنُ أَبْقَى وَ مَعَهُ الْعَاقِبُ وَ قَيْسٌ أَخُوهُ وَ مَعَهُ حَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ هُوَ غُلَامٌ وَ مَعَهُ أَرْبَعُونَ حِبْراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ فَوَ اللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا [لشكرنا ما] تَقُولُ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ فَنَحَرَ نَحْرَةً فَقَالَ إِجْلَالًا لَهُ مِمَّا يَقُولُ بَلْ هُوَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ [بذكر] الْأَبْنَاءِ غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً وَ دَعَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ع فَأَقَامَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ وَ عَلِيّاً إِلَى صَدْرِهِ وَ فَاطِمَةَ إِلَى وَرَائِهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَ نِسَاؤُنَا وَ أَنْفُسُنَا فَائْتِنَا [فَأْتِيَا] لَهُ بِأَكْفَاءٍ قَالَ فَوَثَبَ الْعَاقِبُ فَقَالَ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُلَاعِنَ هَذَا الرَّجُلَ فَوَ اللَّهِ إِنْ [لَئِنْ] كَانَ كَاذِباً مَا لَكَ مِنْ مُلَاعَنَتِهِ خَيْرٌ وَ إِنْ [لَئِنْ] كَانَ صَادِقاً لَا يَحُولُ الْحَوْلُ وَ مِنْكُمْ نَافِخُ ضَرْمَةٍ [ناصح صرمة] قَالَ فَصَالَحُوهُ كُلَّ الصُّلْحِ [وَ رَجَعَ].
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقُرَشِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي هَارُونَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ [ع] وَ قَالَ أَنْفُسَنا يَعْنِي عَلِيّاً [عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع].
[٢]- [وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ] وَ قَوْلِهِ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا [وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ] [إِلَى آخِرِ الْآيَةِ] نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع [نَفْسِهِ] وَ نِساءَنا [وَ نِساءَكُمْ] [فِي] فَاطِمَةَ [ع] وَ أَبْناءَنا [وَ أَبْناءَكُمْ] [فِي] الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ [ع] وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ
[١]. ابو هارون العبدى له ترجمة في التهذيب و قد ضعفه جمع و وصفوه بالكذب و الوضع و التلون و ... و قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: ما زال ابن عون يروي عنه حتّى مات، و قال ابن عبد البر: و كان فيه تشيع و أهل البصرة يفرطون فيمن يتشيع بين أظهرهم لأنّهم عثمانيون. توفّي سنة ١٣٤.
[٢]. و أخرجه عن الحبرى جماعة منهم الحسكاني و الحاكم و الحمويني في الفرائد ج ٢ ح ٤٨٤. و هذا هو الحديث الثاني من سورة آل عمران من تفسير الحبري.