تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٨٨
اللَّيْلَةِ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فِدَاكَ أَبِي فِدَاكَ أَبُو] مُوسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ عِمْرَانُ قَالَ فَيُوسُفُ مَنْ أَبُوهُ قَالَ يَعْقُوبُ قَالَ فَأَنْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَبُوكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَعِيسَى مَنْ أَبُوهُ قَالَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [ص] رُبَّمَا احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَنْطِقِ [النُّطْقِ] فَيَنْقَضُّ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَصِلُ لَهُ مَنْطِقَهُ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ [عَيْنٍ] فَذَاكَ قَوْلُ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ قَالَ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ يَكُونُ رُوحٌ بِلَا جَسَدٍ قَالَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ص قَالَ فَأَوْحَى [اللَّهُ] إِلَيْهِ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ فَنَزَا الْأُسْقُفُّ نَزْوَةً إِعْظَاماً لِعِيسَى [ع] أَنْ يُقَالَ لَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ مَا نَجِدُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فِي التَّوْرَاةِ وَ لَا فِي الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا نَجِدُ هَذَا [إِلَّا] عِنْدَكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ فَقَالُوا أَنْصَفْتَنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَتَى مَوْعِدُكَ قَالَ بِالْغَدَاةِ [الْغَدَاةَ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ [قَالَ] فَانْصَرَفَ [الْيَهُودُ] وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا [لا] نُبَالِي أَيَّهُمَا أَهْلَكَ اللَّهُ النَّصْرَانِيَّةَ أَوِ الْحَنِيفِيَّةَ [و الحنيفية] إِذَا هَلَكُوا غَداً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ص الصُّبْحَ أَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ فَاطِمَةَ [ع] فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَ أَخَذَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ [يَسَارِهِ] ثُمَّ بَرَكَ لَهُمْ بَارِكاً فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ نَدِمُوا وَ تَوَامَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ وَ لَئِنْ بَاهَلَنَا [باهلها] لَيَسْتَجِيبَنَّ [لَيَسْتَجِيبُ] اللَّهُ لَهُ عَلَيْنَا فَيُهْلِكَنَا وَ لَا يُنْجِينَا مِنْهُ شَيْءٌ [شَيْءٌ مِنْهُ] إِلَّا أَنْ نَسْتَقِيلَهُ قَالَ فَأَقْبَلُوا يَسْتَتِرُونَ فِي خَشَبٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى جَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَقِلْنَا قَالَ نَعَمْ قَدْ أَقَلْتُكُمْ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ بَاهَلْتُكُمْ مَا تَرَكَ اللَّهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيَّةً إِلَّا أَهْلَكَهُ.
٦٧- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص