تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٣٣٥
إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ ذَاتِي وَ عِتْرَتِي [وَ] أَهْلُ بَيْتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّكِ مِنْ صَالِحَاتِ أَزْوَاجِي وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا مِنِّي قَالَتْ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [ثَنِي] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُعَنْعَناً عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ تَقُولُ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لَعَنَتْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ قَالَتْ قَتَلُوهُ[٢] لَعَنَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَ خَذَلُوهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غَدَاةً بِبُرْمَةٍ لَهَا فِيهَا عَصِيدَةٌ تَحْمِلُهُ فِي طَبَقٍ لَهَا فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ ائْتِينِي [يأتيني] بِابنَيْكِ فَأَتَتْهُ بِهِ وَ بِابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدُهُ فِي يَدِهَا[٣] وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي آثَارِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْعَدَهُمَا [وَ أقعدهما] فِي حَجْرِهِ وَ [جَلَسَ] عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَخَذَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ أَخَذَ بِشِمَالِهِ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ [قُلْتُ] يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى فَأَدْخَلَنِي فِي الْكِسَاءِ بَعْدَ مَا مَضَى دُعَاؤُهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَ ابْنَيْهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ [ع].
[١]. و أخرجه أحمد في الفضائل ح ٢٩٣ و في المسند ٢٩٣ و الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بأسانيد، و ابن سعد في الطبقات باختصار و الطحاوي في المشكل و الطبراني في ح ٣ من المعجم الكبير بسندين ٢٦٦٦ و ٢٨١٨ و عنه في الدّر المنثور و مجمع الزوائد و فيه: رجاله موثقون، و البخاري في التاريخ الكبير مع ايجاز و أبو جعفر الكوفيّ القاضي في المناقب الورق ١٤٤.
[٢]. ر: قتلوه فقتلوه. و في أ: قتلوه لعنوه غروه. و في الشواهد: قتلوه قتلهم اللّه غروه و ذلوه لعنهم اللّه و اني رأيت.
[٣]. كذا في هامش أ. و في المتن و سائر النسخ: يده.