تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٢٨٧
يَعْنِي بَيْتَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ [ص] هَذَا مِنْ أَفْضَلِهَا.
وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
[١]- قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ أُبَشِّرُكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا تَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَجُوزُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَجُوزُ عَلِيٌّ بِنُورِكَ وَ نُورُكَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ تَجُوزُ أُمَّتُكَ بِنُورِ عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِكَ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ [مَعَ عَلِيٍ] نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ.
وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ [تقدم في ح ٢ من ذيل الآية ٤٦ الأعراف]
وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَخْشَ اللَّهَ وَ يَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
[٢]- [فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُ] قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
[١]. و قد وردت روايات بهذا المعنى عن الصادق عليه السلام الا أنّه و كما هو واضح لا تخص عليا بالذكر بل معه أئمة الحق من ولد فاطمة.
[٢]. تقدم في ذيل الآية ٢٧٤/ البقرة مثل هذا السند تماما.
و الآية هذه ترتبط بما قبلها من الآيات حسب السياق و شأن النزول و في البرهان نقلا عن محمّد بن العباس عن محمّد بن القاسم بن عبيد عن جعفر بن عبد اللّه المحمدي عن أحمد بن إسماعيل عن عبّاس بن عبد الرحمن عن سليمان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: لما قدم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المدينة أعطى عليا( ع) و عثمان أرضا أعلاها لعثمان و أسفلها لعلي( ع) فقال علي لعثمان: إن أرضي لا تصلح إلّا بأرضك فاشتر مني أو بعني. فقال له: أبيعك فاشترى منه على، فقال له أصحابه: أي شيء صنعت!؟ بعت أرضك من علي! و أنت لو أمسكت عنه الماء ما أنبتت أرضه شيئا حتّى يبيعك- بحكمك فجاء عثمان إلى علي و قال: لا أجيز البيع. فقال له: بعت و رضيت و ليس ذلك لك.
[ قال:] فاجعل بيني بينك رجلا. قال عليّ عليه السلام: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. فقال: هو ابن عمّك و لكن اجعل بيني و بينك رجلا[ غيره]. قال علي: لا أحاكمك إلى غير النبيّ و النبيّ شاهد علينا، فأبى ذلك فأنزل اللّه هذه الآيات:[ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ] إلى قوله:( هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[ ٥١].
و رواه محمّد بن العباس أيضا بسند آخر و مع بعض المغايرات عن محمّد بن الحسين بن حميد عن جعفر بن عبد اللّه.
و قال الطبرسيّ: روي عن أبي جعفر عليه السلام ان المعني بالآية أمير المؤمنين علي قال: و حكى البلخيّ ...( مثل القصة المتقدّمة تقريبا).
و قال صاحب البرهان: و من طريق( العامّة): عن ابن عبّاس انها نزلت في علي و رجل من قريش ابتاع منه أرضا. و روى قريبا منه عن السدى أيضا و أضاف: فلما بلغ عثمان ما أنزل اللّه فيه أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أقر لعلي بالحق.