تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٢٥٦
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِإِزَاءِ ثَبِيرَ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ أَخِي مُوسَى أَنْ تَشْرَحَ لِي صَدْرِي وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي وَ أَنْ تُحَلِّلَ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي علي] عَلِيّاً] أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي. كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً. إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولِي النُّهَى وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ نَخْزَنُهُ وَ نَسْتُرُهُ وَ نَكْتُمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّنَا كَمَا اكْتَتَمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ [لَهُ] فِي الْهِجْرَةِ وَ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ وَ نَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ وَ نَضْرِبُهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً كَمَا ضَرَبَهُمُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بَدْءاً.
وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
٣٤٩- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [عَنْ أَبِيهِ] عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى قَضِيباً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ خَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ ثُمَّ ذَرَأَهُ [دره]
[١]. و أخرجه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن الحسن بن محبوب و أخرجه محمّد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن الحسن و أخرجه سعد بن عبد اللّه القمّيّ عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى عن أبي عبد اللّه البرقي عن الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و هذا الحديث له شواهد و مؤيدات كثيرة و يتطابق مع القول المنسوب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: بدء الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدء فطوبى للغرباء. فالحمد للّه الذي جعلنا في ظلال الثورة الإسلامية نشاهد ظهور دينه و إعلاء كلمته و عودة الإسلام و أهل البيت و أتباعهم و اندحار الباطل و المستكبرين و أذنابهم.