تفسير فرات الكوفي - فرات الكوفي، فرات بن ابراهيم - الصفحة ٢١١
[ظُلَلُهُمْ] يُظِلُّ عَلَيْهِمْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَ أَسْفَلُهَا ثَمَرُهَا [تَمْرٌ بِهَا] مُتَدَلٍّ عَلَى بُيُوتِهِمْ يَكُونُ مِنْهَا الْقَضِيبُ مِثْلَ الْقَصَبَةِ [القضيبة] فِيهَا مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ مَا رَأَيْتَ وَ لَمْ تَرَ وَ مَا سَمِعْتَ وَ لَمْ تَسْمَعْ مُتَدَلٍّ عَلَى بُيُوتِهِمْ كُلَّ مَا قَطَعُوا مِنْهَا ثَمَّ يَنْبُتُ مَكَانَهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ تُدْعَى تِلْكَ الشَّجَرَةُ طُوبَى وَ يَخْرُجُ نَهَرٌ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَيَسْقِي جَنَّةَ عَدْنٍ وَ هِيَ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهَا عَلَى [فِي] ذَلِكَ الْقَصْرِ لَهُمْ فِيهِ سَعَةٌ لَهَا أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ وَ كُلُّ [فِي كُلِ] [كل] بَابٍ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ يَاقُوتٍ [عَرْضُهَا] اثْنَا عَشَرَ مِيلًا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُتَحَابٌّ فِي اللَّهِ أَوْ ضَيْفٌ [ضَعِيفٌ صِنْفٌ] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تِلْكَ مَنَازِلُهُمْ وَ هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ.
[١]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ [رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ] قَالَ: قَالَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ [ص] يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تُحِبُّ فَاطِمَةَ حُبّاً مَا [لَا] تُحِبُّهُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جَبْرَئِيلُ [ع] إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى فَعَمَدَ إِلَى ثَمَرَةٍ مِنْ أَثْمَارِ طُوبَى فَفَرَكَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ [إِصْبَعِهِ] ثُمَّ أَطْعَمَنِيهِ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى يُبَشِّرُكَ بِفَاطِمَةَ مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَلَمَّا أَنْ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَكَانَ الَّذِي كَانَ فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَإِذَا أَنَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ أَدْنَيْتُهَا فَشَمِمْتُ رِيحَ الْجَنَّةِ فَهِيَ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ.
[٢]- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا [حَدَّثَنِي] الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ
[١]. في ر: ما لك ان تحب ... فعلقت من خديجة.
[٢]. فى الدّر المنثور: و أخرج ابن جرير و أبو الشيخ عن وهب بن منبه قال: إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ...( بما يقرب منه). و أخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن وهب بن منبه عن محمّد بن على بن الحسين بن فاطمة قال: قال رسول اللّه ...( مثل حديث فرات و رمزنا إليه ب: ث).
و أخرجه محمّد بن العباس على ما نقله السيّد ابن طاوس في سعد السعود عن مختصر تفسيره قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى النوفليّ و جعفر بن محمّد الحسيني و محمّد بن أحمد الكاتب و محمّد بن الحسين البزاز قالوا: حدّثنا عيسى بن مهران ... مثله. و رمزنا إليه ب( ع).
في ب: قبل أن يقطع ورقها. و المثبت يتفق مع( ع) و رواية ابن أبي حاتم. أ، ب: و أفنانها. ث: و- اقتادها ... ب: و زهرها رياش( خ ل). ث: رباط.