تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - فيما إذا كان من جملة مال المحجور عين اشتراها من غيره ولم يقبضه الثمن فوجدها بائعها فهل له الخيار؟
البحث الرابع : في الاختصاص.
مسألة ٣٢٦ : مَنْ أفلس وحجر عليه الحاكم وكان من جملة ماله عينٌ اشتراها من غيره ولم يُقبضه الثمن فوجدها بائعها ، كان بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عينه بالشرائط الآتية ، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ـ وبه قال في الصحابة : عليّ ٧ وعثمان وأبو هريرة ، وفي التابعين : عروة ابن الزبير ، ومن الفقهاء : مالك والأوزاعي والشافعي والعنبري وأحمد وإسحاق [١] ـ لما رواه العامّة عن أبي هريرة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحقّ بها من الغرماء » [٢].
وعن ابن خلدة الزرقي [٣] قاضي المدينة قال : أتينا أبا هريرة في صاحبٍ لنا أفلس ، فقال أبو هريرة : هذا الذي قضى فيه رسول الله ٦ : « أيّما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحقّ بمتاعه إذا وجده بعينه » [٤].
ومن طريق الخاصّة : ما رواه عمر بن يزيد ـ في الصحيح ـ عن أبي الحسن ٧ ، قال : سألته عن رجل يركبه الدَّيْن فيوجد متاع رجل عنده
[١] المغني ٤ : ٤٩٣ ـ ٤٩٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٠٣ ، الحاوي الكبير ٦ : ٢٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨٣.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١١٩٤ / ٢٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٩٠ / ٢٣٥٨ ، سنن البيهقي ٦ : ٤٦ بتفاوت.
[٣] في الطبعة الحجريّة : « أبي حلوة الفروفي ». وفي « ث ، ج » : « ... البروقي ». وفي « ر » : « حلوة البروقي ». وكلّها خطأ ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر. واسمه : عمر بن خلدة ، كما في المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٥٠ ، وتهذيب التهذيب ٧ : ٣٨٨ / ٧٢٩.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٩٠ / ٢٣٦٠ ، سنن الدار قطني ٣ : ٢٩ / ١٠٧ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٥٠ ـ ٥١.