تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - حكم اخضرار الشارب
عمر بن الخطّاب ، فلم يجده أنبت ، فقال : لو أنبتَّ الشعرَ لجلدتُك [١].
مسألة ٣٩٩ : ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا.
وللشافعي وجهان ، هذا أصحّهما ؛ إذ لو كان معتبراً في البلوغ ، لما كشفوا عن المؤتزر ؛ لحصول الغرض من غير كشف العورة.
والثاني : أنّه نبات كنبات شعر العانة ؛ لأنّ إنبات العانة يقع في أوّل تحريك الطبيعة في الشهوة ، ونبات الإبط يتراخى عن البلوغ في الغالب ، فكان أولى بالدلالة على حصول البلوغ [٢].
وأمّا نبات اللحية والشارب فإنّه أيضاً لا أثر لهما في البلوغ ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني : أنّهما يلحقان بشعر العانة [٣].
وبعض الشافعيّة ألحق شعر الإبط بشعر العانة ، ولم يلحق اللحية والشارب بالعانة [٤].
وأمّا ثقل الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلقوم وانفراق الأرنبة فلا أثر له ، كما لا أثر لاخضرار الشارب ، وهو أحد قولي الشافعيّة [٥].
والثاني : أنّه ملحق بشعر العانة [٦].
ولا بأس به عندي بناءً على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ.
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٣٨ ، المغني ٤ : ٥٥٦ ـ ٥٥٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٥٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧٠ ، وفيها : « لحددتك » بدل « لجلدتك ». ونحوه في سنن البيهقي ٦ : ٥٨.
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٢.
[٤] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٣٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧٠ ـ ٧١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٢.
(٥ و ٦) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٣.