تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦ - حكم ما لو كان لليتيم على إنسان مالٌ وأراد وليّه أن يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال
ولو قضى الوارث الدَّيْن من مال نفسه بنيّة الرجوع إذا كان هناك وارثٌ آخَر ، كان له الرجوعُ في التركة ، فتصير التركة مشغولةً بدَيْنه.
وإن لم يقل وقت القضاء : إنّي أقضي لأرجع في التركة ، وكان متبرّعاً ، لم يكن له الرجوع.
وقال أبو حنيفة : له الرجوع [١].
ويجوز للوصي أن يبيع مال الطفل نسيئةً مع خوف التلف ، وبدونه مع الغبطة.
ولو باع بتأجيل فاحش بأن لا يباع هذا المال بهذا الأجل ، لم يجز.
وكذا إن خاف جحود المشتري عند حلول الأجل أو هلاك الثمن عليه ، لم يجز ؛ لانتفاء مصلحة اليتيم في ذلك.
ولو طلب المليّ والأملى البيع ودفع الأملى أقلّ ممّا دفع المليّ وكان بثمن المثل ، استحبّ له أن يبيع الأملى.
وكذا المتواجران لو تفاوتا في الأُجرة وصاحب الأقلّ أملى من الآخَر.
مسألة ٤٧٢ : قال الشيخ : إن كان لليتيم على إنسان مالٌ ، جاز لوليّه أن يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال ، ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك ذمّة مَنْ كان عليه المال [٢].
والوجه : أن نقول : إن كان ما في ذمّة الغريم أكثر وعلم بذلك ، لم تبرأ ذمّته ؛ إذ لا مصلحة لليتيم في إسقاط ما لَه ، ولا تبرأ ذمّة الوصيّ أيضاً. أمّا إذا كان المدّعى عليه منكراً للمال ولا بيّنة عليه فصالح الوصيّ ، برئت ذمّته دون ذمّة مَنْ عليه المال.
[١] فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٢ : ٢٨٨.
[٢] النهاية : ٣٦٢.