تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ
وما قلناه أولى ؛ لأنّ الغالب في منيّ الرجل أنّه يحصل ببلوغ خمس عشرة سنة ، والمرأة قد تحيض ببلوغ تسع سنين ، فإذا توافقت العلامات ، دلّ على حصول البلوغ بذلك.
وقول أبي حنيفة ومالك وداوُد [١] يدفعه ما تقدّم [٢] في خبر ابن عمر وغيره.
تذنيب : لا يحصل البلوغ بنفس الطعن في السنّ الخامسة عشر إذا لم يستكملها ؛ عملاً بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، وهو الظاهر من مذهب الشافعي [٣].
وله وجهٌ آخَر : أنّ البلوغ يحصل بذلك ؛ لأنّه حينئذٍ يُسمّى ابن خمس عشرة سنة [٤].
وهو ممنوع.
ورواية [٥] أبي حمزة عن الباقر ٧ في طريقها قولٌ ، على أنّ جريان الأحكام عليه بمعنى التحفّظ ، أو على سبيل الاحتياط حتى يكلّف العبادات للتمرين عليها والاعتقاد لها ، فلا يقع منه عند البلوغ الإخلال بشيء منها.
البحث الرابع : في الحيض والحبل.
مسألة ٤٠٦ : الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ ، ولا نعلم فيه خلافاً.
[١] تقدّم قول مالك وداوُد في ص ١٩٦ ، المسألة ٤٠٤.
[٢] في ص ١٩٥ ـ ١٩٦ ، المسألة ٤٠٤.
(٣ و ٤) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٣٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١١.
[٥] تقدّمت الرواية في ص ١٩٦.