تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - هل حكم الإجارة الواردة على الذمّة حكم السَّلَم في وجوب قبض مال الإجارة في المجلس؟
وإن لم تكن له قيمة لو قُطع ، أُجيب مَنْ يريد التبقية ؛ إذ لا فائدة لطالب القطع فيه [١].
وإذا أبقوا الزرع بالاتّفاق أو بطلب بعضهم حيث لم تكن للمقطوع قيمة ، فالسقي وسائر المُؤن إن تطوّع بها الغرماء أو بعضهم أو أنفقوا عليها على قدر ديونهم ، فذاك.
وإن أنفق عليها بعضُهم ليرجع ، فلا بُدَّ من إذن الحاكم أو [٢] اتّفاق الغرماء والمفلس ، وإذا حصل الإذن ، قدّم المنفق بقدر النفقة ؛ لأنّه لإصلاح الزرع.
وكذا لو أنفقوا على قدر الديون ثمّ ظهر غريمٌ ، قدّم المنفقون في قدر النفقة عليه.
وهل يجوز الإنفاق عليه من مال المفلس؟ الوجه : الجواز ؛ لاشتماله على التنمية ، وهو أحد وجهي الشافعي.
والثاني : المنع ؛ لعدم اليقين بحصول الفائدة ، وإنّما هو موهوم [٣].
النوع الثاني : الإجارة الواردة على الذمّة.
مسألة ٣٤٥ : هذه الإجارة لا يكون حكمها حكم السَّلَم في وجوب قبض مال الإجارة في المجلس كما يجب قبض رأس مال السَّلَم فيه ؛ للأصل الدالّ على عدم الوجوب ، السالم عن معارضة النصّ الوارد في السَّلَم ؛ لانفراد السَّلَم عن الإجارة ومغايرته لها ، فلا يجب اشتراكهما في
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨٨.
[٢] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و» بدل « أو ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦ ـ ٣٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨٨.