تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - حكم ما لو اشترى ثوباً واستأجر قصّاراً يقصره ولم يدفع إليه أُجرته وفُلّس
إليها ، بل مورد الإجارة فعله المحصّل للقصارة ، وذلك الفعل يستحيل الرجوع إليه ، فيجعل الحاصل بفعله ـ لاختصاصه به ـ متعلّق حقّه ، كالمرهون في حقّ المرتهن.
[ أو ] [١] نقول : هي مملوكة للمفلس مرهونة بحقّ الأجير ، ومعلومٌ أنّ الرهن إذا زادت قيمته على الدَّيْن لا يأخذ المرتهن منه إلاّ قدر الدَّيْن ، وإذا نقصت ، لا يتأدّى به جميع الدَّيْن [٢].
ولو قال الغرماء للقصّار : خُذْ أُجرتك ودَعْنا نكن شركاء صاحب الثوب ، هل يُجبر عليه؟
قال بعض الشافعيّة : يُجبر [٣]. وهو موافق أنّ القصارة مرهونة بحقّه ؛ إذ ليس للمرتهن التمسّك بعين المرهون إذا أُدّي حقّه.
وقال بعضهم : لا يُجبر ؛ قياساً على البائع إذا قدّمه الغرماء بالثمن [٤].
وهذا القائل كأنّه يُعطي القصارة حكمَ الأعيان من كلّ وجهٍ.
ولو كانت قيمة الثوب عشرةً فاستأجر صبّاغاً فصبغه بصبغٍ قيمته درهمٌ وصارت قيمته مصبوغاً خمسةَ عشر ، فالأربعة الزائدة على القيمتين إن حصلت بصفة الصبغ فهي للمفلس.
وقال الشافعي : هذه الزيادة حصلت بصفة الصبغ ، فيعود فيها القولان في أنّها أثر أو عين؟ فإذا رجع كلّ واحدٍ من الصبّاغ والبائع إلى ماله ، بِيع بخمسة عشر ، وقُسّمت على أحد عشر ، إن جعلناها أثراً ، فللبائع [٥] عشرة ،
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
(٢ ـ ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦٤.
[٥] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « للبائع ». والظاهر ما أثبتناه.