تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠ - فيما إذا أسلم المفلس في شيء لم يكن له قبض الأدون صفةً أو قدراً بدون إذن الغرماء
[ ويلزمه كفن الزوجة ] [١] وهو أحد قولي الشافعي [٢].
وقال في الآخَر : لا يلزمه كفنها ـ وبه قال أحمد ـ لأنّ النفقة وجبت في مقابلة الاستمتاع وقد فات بالموت ، فسقطت النفقة ، بخلاف الأقارب ، فإنّ قرابتهم باقية [٣].
وينتقض بالعبد ؛ فإنّ النفقة وجبت بالملك وقد زال بموته ومع هذا يجب تجهيز العبد.
إذا ثبت هذا ، فإنّه يكفّن الكفن الواجب ، وهو ثلاثة أثواب : مئزر ، وقميص ، وإزار عندنا.
ومَن اقتصر في الواجب على الواحد اقتصر عليه [٤] هنا.
ولا يجوز أن يكفّن أزيد ممّا تستحبّ زيادته ، إلاّ بإذن الغرماء.
مسألة ٣٠٩ : لا يؤمر المفلس بتحصيل ما ليس بحاصلٍ له وإن لم يُمكَّن من تفويت ما عنده حتى لو جنى على المفلس أو على عبده جانٍ ، فله القصاص ، ولا يلزمه أن يعفو على المال ؛ لأنّه اكتساب.
ولو أوجبت الجناية المالَ ، لم يكن له العفو مجّاناً ؛ لأنّه تفويت ، إلاّ بإذن الغرماء.
وكذا لو قُتل المفلس ، لم يكن لوارثه العفوُ مجّاناً إن كان قُتل خطأً.
ولو أسلم في شيء ، لم يكن له أن يقبض أدون صفةً أو قدراً ، إلاّ بإذن الغرماء.
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٢] الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٧.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٧ ، المغني ٤ : ٥٣٤ ـ ٥٣٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٣٩.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عليها ». والصحيح ما أثبتناه.