تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - فيما لو كانت ديون المديون مساويةً لقدر ماله فلاحجر وإن ظهرت أمارات الإفلاس
بالإضافة إلى المبيع [١].
وعلى ما اخترناه من جواز بيعها لو لم يتّفق بيعها وقسمتها حتى حلّ الأجل ، فالأقرب : جواز الفسخ الآن.
وللشافعيّة وجهان [٢].
ولو اشتراها بثمنٍ حالّ ، كان لصاحبها الاختصاصُ أو الضرب بالثمن مع الجهل ، ومع العلم الصبرُ. ويُحتمل الضربُ. وكذا المقرض.
ونقل الجويني وجهاً آخَر فيما إذا كان الثمن مؤجَّلاً : أنّه لا بُدَّ من إعادة الحجر ليثبت حقّ الفسخ [٣].
ولو لم يكن عليه إلاّ ديون مؤجَّلة وطلب أصحابُها الحجْرَ ، لم يُجابوا ـ وهو أصحّ وجهي الشافعيّة [٤] ـ لأنّ طلب الحجر فرع طلب الدَّيْن وعسر تخليصه فلا يتقدّم عليه.
والثاني : نعم ؛ لأنّهم يتوسّلون به إلى الحلول أو [٥] المطالبة [٦].
مسألة ٢٦٦ : قد ذكرنا أنّه يشترط كون الديون زائدةً على قدر ماله ، فلو كانت مساويةً والرجل كسوبٌ ينفق من كسبه ، فلا حجر وإن ظهرت أمارات الإفلاس.
وقد تقدّم [٧] أنّ للشافعي وجهين فيما إذا ظهرت أمارات الإفلاس.
ويجري الوجهان فيما إذا كانت الديون أقلَّ وكانت بحيث يغلب على
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٥.
(٣ و ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : (٧).
[٥] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « و» بدل « أو ». وما أثبتناه كما في المصدر.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٥ : (٧).
[٧] في ص ١٢ ، ضمن المسألة ٢٦١ ، وص ١٤ ، الفرع « أ ».